ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجَلِهَا كَانَ يَنْهَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ عَنِ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ
3940 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ يُحَدِّثُ قَالَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَأْمُرُنَا بالمتعة ، وكان بن الزُّبَيْرِ يَنْهَى عَنْهَا ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِجَابِرٍ ، فَقَالَ : عَلَى يَدِي دارَ الحديثُ ، تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ كَانَ يَحِلُّ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَاءَ لَمَّا شَاءَ ، وَإِنَّ الْقُرْآنَ قَدْ نَزَلَ مَنَازِلَهُ ، فَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ ، وَأَبِتُّوا نِكَاحَ هَذِهِ النِّسَاءِ ، فَلَا أُوتَى بِرَجُلٍ تزوج بامرأة إلى أجل إلا رجمته بالحجارة 1 . [ 11 : 5 ]
هامش
1 إسناده صحيح على شرط مسلم ، أبو نضرة : هو المنذر بن مالك بن قُطعة .
وأخرجه الطيالسي 1792 ، ومسلم 1217 في الحج : باب في المتعة بالحج والعمرة ، والبيهقي 5 / 21 و 7 / 206 من طرق عن شعبة ، بهذا الإسناد .
وأخرجه مسلم 1405 17 في النكاح : باب نكاح المتعة ، من طريق عبد الواحد بن زياد عن عاصم ، عن أبي نضرة ، به مختصراً .
وقال البيهقي 7 / 206 : ونحن لا نشك في كونها عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فأخذناه به ، ولم نجده صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ الحج في رواية صحيحة عنه ، ووجدنا في قول عمر رضي الله عنه ما دل على أنه أحب أن يفصل بين الحج والعمرة ليكون أتم لهما ، فحملنا نهيه عن متعة الحج على التنزيه وعلى اختيار الإفراد على غيره ، لا على التحريم .
وأخرج بسنده عن عمر رضي الله عنه قال : ما بال رجال ينكحون هذه المتعة وقد نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنها ، ألا إني لا أوتى بأحد ينكحها إلا رجمته .
وقوله : " وأبتوا " أي اقطعوا فيه واحكموه بشرائطه .