تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
ومنهم السائب بن عثمان بن مظعون بدري من الرماة ، أصابه يوم اليمامة سهم فقتله وهو شاب ( 1 ) ، رحمه الله . ومنهم السائب بن العوام أخو الزبير بن العوام استشهد يومئذ رحمه الله . ومنهم عبد الله بن سهيل بن عمرو ابن عبد شمس بن عبد ود القرشي العامري ، أسلم قديما وهاجر ثم استضعف بمكة ، فلما كان يوم بدر خرج معهم فلما تواجهوا فر إلى المسلمين فشهدها معهم ، وقتل يوم اليمامة فلما حج أبو بكر عزى أباه فيه ، فقال سهيل : بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الشهيد ليشفع لسبعين من أهله ، فأرجو أن يبدأ بي . ومنهم عبد الله بن عبد الله ابن أبي بن سلول الأنصاري الخزرجي ، كان من سادات الصحابة وفضلائهم ، شهد بدرا وما بعدها وكان أبوه رأس المنافقين ، وكان أشد الناس على أبيه ، ولو أذن له رسول الله فيه لضرب عنقه ، وكان اسمه الحباب فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله ، وقد استشهد يوم اليمامة رضي الله عنه . ومنهم عبد الله بن أبي بكر الصديق أسلم قديما ، ويقال : إنه الذي كان يأتي بالطعام والشراب والاخبار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى أبي بكر وهما في بغار ثور ، ويبيت عندهما ويصبح بمكة كبائت ، فلا يسمع بأمر يكادان به إلا أخبرهما به . وقد شهد الطائف فرماه رجل يقال له أبا محجن الثقفي بسهم فذوي منها فاندملت ولكن لم يزل منها حمتا حتى مات ( 2 ) في شوال سنة إحدى عشرة . ومنهم عكاشة بن محصن ابن حرثان بن قيس بن مرة بن كثير ( 3 ) بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي حليف بني عبد شمس ، يكنى أبا محصن ، وكان من سادات الصحابة وفضلائهم ، هاجر وشهد بدرا
هامش
( 1 ) قال ابن عبد البر وابن حجر : وهو ابن بضع ثلاثين سنة . ( 2 ) وذكر ابن عبد البر عن الواقدي : أن جرحه دمل حتى انتفض به فمات . وذكر المرزباني في معجم الشعراء : أنه اصابه حجر في حصار الطائف فمات شهيدا . ( 3 ) كذا في الأصل والاستيعاب ، وفي الإصابة : بكير .