عن سماك بهذا الاسناد مثله * وقال الإمام أحمد : ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن عاصم بن
سليمان ، عن عبد الله بن سرجس قال : ترون هذا الشيخ - يعني نفسه - كلمت نبي الله صلى الله عليه وسلم
وأكلت معه ورأيت العلامة التي بين كتفيه وهي في طرف نغض كتفه اليسرى كأنه جمع ( بمعنى
الكف المجتمع ، وقال بيده فقبضها ) عليه خيلان كهيئة الثواليل * وقال أحمد : حدثنا هاشم بن
القاسم وأسود بن عامر قالا : ثنا شريك عن عاصم عن عبد الله بن سرجس قال : رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلمت عليه وأكلت معه وشربت من شرابه ورأيت خاتم النبوة ، قال هاشم : في
نغض كتفه اليسرى كأنه جمع فيه خيلان سود كأنها الثآليل . ورواه عن غندر عن شعبة عن عاصم
عن عبد الله بن سرجس فذكر الحديث وشك شعبة في أنه هل هو في نغض الكتف اليمنى أو
اليسرى * وقد رواه مسلم : من حديث حماد بن زيد ، وعلي ابن مسهر ، وعبد الواحد بن زياد
ثلاثتهم عن عاصم عن عبد الله بن سرجس قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكلت معه خبزا ولحما أو
قال ثريدا ، فقلت : يا رسول الله غفر الله لك ، قال : ولك : فقلت : أستغفر لك رسول الله ؟
قال : نعم ، ولكم ، ثم تلا هذه الآية * ( واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات ) * [ محمد : 19 ]
قال : ثم درت خلفه فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه عند نغض كتفه اليسرى جمعا ، عليه خيلان
كأمثال الثآليل * وقال أبو داود الطيالسي : ثنا قرة بن خالد ، ثنا معاوية بن قرة ، عن أبيه قال :
أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله أرني الخاتم ، فقال : أدخل يدك ، فأدخلت يدي في
جربانه ، فجعلت ألمس أنظر إلى الخاتم ، فإذا هو على نغض كتفه مثل البيضة . فما منعه ذاك أن
جعل يدعو لي وإن يدي لفي جربانه * ورواه النسائي عن أحمد بن سعيد ، عن وهب بن جرير ،
عن قرة بن خالد به * وقال الإمام أحمد : ثنا وكيع ، ثنا سفيان عن إياد بن لقيط السدوسي عن أبي
رمثة التيمي قال : خرجت مع أبي حتى أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيت برأسه ردع حناء ورأيت على
كتفه مثل التفاحة فقال أبي : إني طبيب أفلا أطبها لك ، قال : طبيبها الذي خلقها ، قال : وقال
لأبي هذا ابنك ؟ قال : نعم قال : أما إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه * وقال يعقوب بن سفيان :
ثنا أبو نعيم ، ثنا عبيد الله بن زياد ( 1 ) ، حدثني أبي عن أبي ربيعة أو رمثة ، قال انطلقت مع أبي نحو
النبي صلى الله عليه وسلم ، فنظر إلى مثل السلعة بين كتفيه فقال : يا رسول الله إني كأطب الرجال ، أفأعالجها
لك ؟ قال : لا ، طبيبها الذي خلقها . قال البيهقي : وقال الثوري عن إياد بن لقيط في هذا
الحديث : فإذا خلف كتفيه مثل التفاحة ، وقال عاصم بن بهدلة عن أبي رمثة : فإذا في نغض ( 2 )
كتفه مثل بعرة البعير أو بيضة الحمامة * ثم روى البيهقي من حديث سماك بن حرب عن سلامة
العجلي ، عن سلمان الفارسي ، قال : أتيت رسول الله فألقى [ إلي ] ( 3 ) رداءه وقال : يا سلمان
هامش
( 1 ) في البيهقي 1 / 265 : إياد .
( 2 ) نغض الكتف : العظم الرقيق على طرفه حيث تذهب وتجئ .
( 3 ) من دلائل البيهقي 1 / 266 .