من جونة عطار * ورواه مسلم عن عمرة بن حماد به نحوه * وقال الإمام أحمد : ثنا محمد بن
جعفر ، ثنا شعبة وحجاج ، أخبرني شعبة عن الحكم سمعت أبا جحيفة قال : خرج
رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة إلى البطحاء فتوضأ وصلى الظهر ركعتين وبين يديه عنزة ، زاد فيه عون عن
أبيه يمر من ورائها الحمار والمرأة ، قال حجاج في الحديث : ثم قام الناس فجعلوا يأخذون يده
فيمسحون بها وجوههم ، قال : فأخذت يده فوضعتها على وجهي ، فإذا هي أبرد من الثلج
وأطيب ريحا من المسك * وهكذا رواه البخاري عن الحسن بن منصور ، عن حجاج بن محمد
الأعور ، عن شعبة فذكر مثله سواء . وأصل الحديث في الصحيحين أيضا * وقال الإمام أحمد :
حدثنا يزيد بن هارون ، أنا هشام بن حسان ، وشعبة ، وشريك ، عن يعلى بن عطاء ، عن
جابر بن يزيد ، عن أبيه - يعني يزيد بن الأسود - قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ، فانحرف فرأى
رجلين من وراء الناس ، فدعا بهما فجيئا ترعد فرائصهما ، فقال : ما منعكما أن تصليا مع الناس ؟
قالا : يا رسول الله إنا كنا قد صلينا في الرحال ، قال : فلا تفعلا إذا صلى أحدكم في رحله ثم
أدرك الصلاة مع الامام فليصلها معه ، فإنها له نافلة ، قال : فقال أحدهما استغفر لي يا
رسول الله ، فاستغفر له ، قال : ونهض الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ونهضت معهم ، وأنا يومئذ
أشب الرجال وأجلده ، قال : فما زلت أزحم الناس حتى وصلت إلى رسول الله فأخذت بيده
فوضعتها إما على وجهي أو صدري ، قال : فما وجدت شيئا أطيب ولا أبرد من يد
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : وهو يومئذ في مسجد الخيف * ثم رواه أيضا عن أسود بن عامر وأبي
النضر ، عن شعبة ، عن يعلى بن عطاء سمعت جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه أنه صلى مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح فذكر الحديث قال : ثم ثار الناس يأخذون بيده يمسحون بها وجوههم ،
قال : فأخذت بيده فمسحت بها وجهي ، فوجدتها أبرد من الثلج وأطيب ريحا من المسك * وقد
رواه أبو داود من حديث شعبة والترمذي والنسائي من حديث هشيم عن يعلى به ، وقال
الترمذي : حسن صحيح * وقال الإمام أحمد : حدثنا أبو نعيم ، ثنا مسعر ، عن عبد الجبار بن
وائل بن حجر قال : حدثني أهلي عن أبي قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بدلو من ماء فشرب منه ، ثم
مج في الدلو ثم صب في البئر ، أو شرب من الدلو ثم مج في البئر ، ففاح منها ريح المسك ، وهذا
رواه البيهقي من طريق يعقوب بن سفيان عن أبي نعيم وهو الفضل بن دكين ( 1 ) * وقال الإمام أحمد
: ثنا هاشم ، ثنا سليمان ، عن ثابت ، عن أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الغداة
جاء خدم المدينة بآنيتهم فيها الماء ، فما يؤتى بإناء إلا غمس يده فيها فربما جاءوه في الغداة الباردة
فيمس يده فيها * ورواه مسلم من حديث أبي النضر هاشم بن القاسم به * وقال الإمام أحمد :
حدثنا حجين بن المثنى ، ثنا عبد العزيز - يعني ابن أبي سلمة الماجشون - عن إسحاق بن عبد الله بن
هامش
( 1 ) الحديث في مسند أحمد 4 / 315 وابن ماجة في الطهارة حديث 659 وقال في الزوائد : " اسناده منقطع لان
عبد الجبار لم يسمع من أبيه شيئا ، قاله ابن معين وغيره " . والبيهقي في الدلائل 1 / 257 .