الشمائل . الثاني في الدلائل . الثالث في الفضائل . الرابع في الخصائص ، وبالله المستعان ، وعليه
التكلان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم .
كتاب الشمائل
شمائل رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيان خلقه الطاهر
قد صنف الناس في هذا قديما وحديثا ، كتبا كثيرة مفردة وغير مفردة ، ومن أحس من جمع
في ذلك فأجاد وأفاد الامام ( أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي ) رحمه الله ، أفرد في هذا
المعنى كتابه المشهور بالشمائل ، ولنا به سماع متصل إليه ، ونحن نورد عيون ما أورده فيه ، ونزيد
عليه أشياء مهمة لا يستغني عنها المحدث والفقيه ، ولنذكر أولا بيان حسنه الباهر الجميل ، ثم
نشرع بعد ذلك في إيراد الجمل والتفاصيل ، فنقول الله حسبنا ونعم الوكيل .
باب ما ورد في حسنه الباهر
قال البخاري : ثنا أحمد بن سعيد أبو عبد الله ، ثنا إسحاق بن منصور ، ثنا إبراهيم بن
يوسف ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق : قال سمعت البراء بن عازب يقول : كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن
الناس وجها ، وأحسنهم خلقا ، ليس بالطويل البائن ، ولا بالقصير ( 1 ) . وهكذا رواه مسلم عن
أبي كريب عن إسحاق بن منصور ، وقال البخاري : حدثنا جعفر بن عمر ، ثنا شعبة ، عن أبي
إسحاق ، عن البراء ابن عازب . قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم مربوعا بعيد ما بين المنكبين ، له شعر يبلغ
شحمة أذنيه ، رأيته في حلة حمراء لم أر شيئا قط أحسن منه ( 2 ) . قال يوسف بن أبي إسحاق : عن
أبيه إلى منكبيه . وقال الإمام أحمد : حدثنا وكيع ، ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق : عن البراء
قال : ما رأيت من ذي لمة أحسن في حلة حمراء من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، له شعر يضرب منكبيه بعيد ما
بين المنكبين ، ليس بالطويل ولا بالقصير ، وقد رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي من
حديث وكيع به . وقال الإمام أحمد : ثنا أسود بن عامر ، ثنا إسرائيل ، أنا أبو إسحاق ، ح
وحدثنا يحيى بن أبي بكير ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق قال : سمعت البراء يقول : ما رأيت
أحدا من خلق الله أحس في حلة حمراء من رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن جمته لتضرب إلى منكبيه ، قال ابن
أبي بكير ، لتضرب قريبا من منكبيه . قال - يعني ابن إسحاق - وقد سمعته يحدث به مرارا ما
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في كتاب المناقب 23 باب فتح الباري 6 / 564 . ومسلم في كتاب الفضائل ( 25 ) باب
حديث 93 صفحة ( 1819 ) .
( 3 ) المصدر السابق فتح الباري 6 / 565 ومسلم ص ( 1818 ) .