؟ لآل ثلاثتهم عن ربيعة به ، ورواه الترمذي والنسائي جميعا عن قتيبة عن مالك به ، وقال
الترمذي : حسن صحيح . قال الحافظ البيهقي : ورواه ثابت عن أنس فقال : كان أزهر
اللون ، قال : ورواه حميد كما أخبرنا ، ثم ساق بإسناده عن يعقوب بن سفيان ، حدثني عمرو بن
عون وسعيد بن منصور قالا : حدثنا خالد بن عبد الله ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك
قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أسمر اللون ، وهكذا روى هذا الحديث الحافظ أبو بكر البزار عن علي
عن خالد بن عبد الله عن حميد عن أنس ، قال : وحدثناه محمد بن المثنى قال : حدثنا
عبد الوهاب ، قال : حدثنا حميد عن أنس قال : لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطويل ولا بالقصير ،
وكان إذا مشى تكفأ وكان أسمر اللون ، ثم قال البزار : لا نعلم رواه عن حميد إلا خالد
وعبد الوهاب ، ثم قال البيهقي رحمه الله : وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر
البزار ( 1 ) ، ثنا يحيى بن جعفر ، ثنا علي بن عاصم ، ثنا حميد سمعت أنس بن مالك يقول فذكر
الحديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم : قال : كان أبيض بياضه إلى السمرة ، قلت : وهذا السياق أحس
من الذي قبله ، وهو يقتضي أن السمرة التي كانت تعلو وجهه عليه السلام من كثرة أسفاره وبروزه
للشمس والله أعلم ، فقد قال يعقوب بن سفيان الفسوي أيضا : حدثني عمرو بن عون
وسعيد بن منصور قالا : ثنا خالد بن عبد الله ، عن ( 2 ) الجريري ، عن أبي الطفيل قال : رأيت
النبي صلى الله عليه وسلم ولم يبق أحد رآه غيري ، فقلنا له : صف لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : كان أبيض مليح
الوجه . ورواه مسلم عن سعيد بن منصور به . ورواه أيضا أبو داود من حديث سعيد بن أياس
الجريري . عن أبي الطفيل عامر بن واثلة الليثي . قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيض مليحا ، إذا
مشى كأنما ينحط في صبوب ، لفظ أبي داود ، وقال الإمام أحمد : حدثنا يزيد بن هارون
[ حدثنا ] ( 3 ) الجريري ، قال : كنت أطوف مع أبي الطفيل فقال : ما بقي أحد رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم
غيري . قلت : ورأيته ؟ قال : نعم ، قال : قلت : كيف كانت صفته ؟ قال : كان أبيض مليحا
مقصدا ( 4 ) ، وقد رواه الترمذي عن سفيان بن وكيع ومحمد بن بشار كلاهما عن يزيد بن هارون
به . وقال البيهقي ( 5 ) : أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا عبد الله بن جعفر ، أو أبو الفضل محمد بن
هامش
( 1 ) في الدلائل 1 / 204 : الرزاز .
( 2 ) في نسخ البداية المطبوعة " بن " تحريف .
( 3 ) من المسند . 5 / 454 . وفي النسخ المطبوعة زيد بن هارون الجريري تحريف .
مقصدا : المقصد من الرجال ليس بجسيم ولا طويل .
والحديث من طرقه عن أبي الطفيل مات سنة مائة وكان آخر من مات من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله قاله مسلم
في كتاب الفضائل صفحة ( 1820 ) وأخرجه أبو داود في الأدب حديث ( 4864 ) .
( 5 ) دلائل النبوة 1 / 205 وأخرجه الترمذي في الأدب حديث ( 2826 ) وفي المناقب حديث 3777 وقال : حديث
حسن صحيح . وأحمد في مسنده ( 4 / 307 ) ومسلم في الفضائل صفحة 1822 . والبخاري في المناقب . باب
صفة النبي صلى الله عليه وسلم .