تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
قصة قصعة بين الصديق ولعلها هي القصة المذكورة في حديث سمرة والله أعلم قال البخاري : ثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا معتمر عن أبيه ، ثنا أبو عثمان أنه حدثه عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما : أن أصحاب الصفة كانوا أناسا فقراء ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال مرة : من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث ، ومن كان عنده طعام أربعة فليذهب بخامس أو سادس أو كما قال : وإن أبا بكر جاء بثلاثة ، وانطلق النبي صلى الله عليه وسلم بعشرة ، وأبو بكر بثلاثة قال : فهو أنا وأبي وأمي : ولا أدري هل قال امرأتي وخادمي من بيتنا وبيت أبي بكر ، وإن أبا بكر تعشى عند النبي صلى الله عليه وسلم ثم لبث حتى صلى العشاء ، ثم رجع فلبث حتى تعشى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء بعدما مضى من الليل ما شاء الله ، قالت له امرأته : ما حبسك عن أضيافك أو ضيفك ؟ قال : أو ما عشيتيهم ؟ قالت : أبوا حتى تجئ قد عرضوا عليهم فغلبوهم . فذهبت فاختبأت فقال : يا غنثر - فجدع وسب - وقال : كلوا . وقال : لا أطعمه أبدا ، والله ما كنا نأخذ من لقمة إلا ربا من أسفلها أكثر منها حتى شبعوا وصارت أكثر مما كانت قبل : فنظر أبو بكر فإذا هي شئ أو أكثر . فقال لامرأته - يا أخت بني فراس ؟ قالت : لا وقرة عيني ، هي الآن أكثر مما قبل بثلاث مرار : فأكل منها أبو بكر وقال ، إنما كان الشيطان - يعني يمينه - ثم أكل منها لقمة ، ثم حملها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأصبحت عنده . وكان بيننا وبين قوم عهد ، فمضى الاجل فعرفنا اثنى عشر رجلا مع كل رجل منهم أناس الله أعلم كم مع كل رجل غير أنه بعث معهم ، قال : فأكلوا منها أجمعون أو كما قال وغيرهم يقول : فتفرقنا ( 1 ) . هذا لفظه وقد رواه في مواضع أخر من صحيحه ومسلم من غير وجه عن أبي عثمان عبد الرحمن بن مل النهدي عن عبد الرحمن بن أبي بكر .

حديث آخر عن عبد الرحمن بن أبي بكر في هذا المعنى

قال الإمام أحمد : ثنا حازم ، ثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن أبي عثمان عن عبد الرحمن بن أبي بكر أنه قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثين ومائة فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هل مع أحد منكم طعام ؟ فإذا مع رجل صاع من طعام أو نحوه فعجن ثم جاء رجل مشرق مشعان طويل بغنم يسوقها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أبيعا أم عطية ؟ أو قال : أم هدية ؟ قال : لا ، بل بيع ، فاشترى منه شاة فصنعت ، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بسواد البطن أن يشوى ، قال : وأيم الله ما من الثلاثين والمائة إلا قد حز له رسول الله صلى الله عليه وسلم حزة من سواد بطنها ، إن كان شاهدا أعطاه إياه ، وإن كان غائبا خبأ له ، قال : وجعل منها قصعتين ، قال فأكلنا منهما أجمعون وشبعنا وفضل في القصعتين فجعلناه على البعير ، أو
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في المناقب - باب علامات النبوة في الاسلام حديث 3581 ، وأخرجه مسلم في الأشربة حديث 176 ص 1627 .