طريق أخرى عن أنس
قال الإمام أحمد : ثنا يونس بن محمد ، ثنا حماد - يعني ابن زيد - عن هشام عن محمد -
يعني ابن سيرين - عن أنس قال حماد : والجعد قد ذكره ، قال : عمدت أم سليم إلى نصف مد
شعير فطحنته ثم عمدت إلى عكة كان فيها شئ من سمن فاتخذت منه خطيفة قال : ثم أرسلتني إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فأتيته وهو في أصحابه فقلت : إن أم سليم أرسلتني إليك تدعوك ، فقال :
أنا ومن معي ، قال : فجاء هو ومن معه ، قال : فدخلت فقلت لأبي طلحة : قد جاء رسول الله
صلى الله عليه وسلم ومن معه ، فخرج أبو طلحة فمشى إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : يا رسول الله إنما هي خطيفة
اتخذتها أم سليم من نصف مد شعير ، قال : فدخل فأتى به ، قال : فوضع يده فيها . ثم قال :
أدخل عشرة ، قال فدخل عشرة فأكلوا حتى شبعوا ، ثم دخل عشرة فأكلوا ثم عشرة فأكلوا حتى
أكل منها أربعون كلهم أكلوا حتى شبعوا ، قال : وبقيت كما هي ، قال : فأكلنا ( 1 ) . وقد رواه
البخاري في الأطعمة عن الصلت بن محمد ، عن حماد بن زيد ، عن الجعد أبي عثمان عن أنس . وعن
هشام بن محمد عن أنس وعن سنان بن ربيعة عن أبي ربيعة عن أنس : أن أم سليم عمدت إلى مد
من شعير جشته وجعلت منه خطيفة وعمدت إلى عكة فيها شئ من سمن فعصرته ثم بعثتني إلى
رسول الله وهو في أصحابه ، الحديث بطوله * ورواه أبو يعلى الموصلي : ثنا عمرو عن الضحاك ،
ثنا أبي ، سمعت أشعث الحراني قال : قال محمد بن سيرين : حدثني أنس بن مالك أن أبا طلحة
بلغه أنه ليس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم طعام ، فذهب فأجر نفسه بصاع من شعير فعمل يومه ذلك
فجاء به وأمر أم سليم أن تعمله خطيفة . وذكر الحديث .
طريق آخر عن أنس
قال الإمام أحمد : ثنا يونس بن محمد ، ثنا حرب بن ميمون عن النضر بن أنس عن أنس بن
مالك قال : قالت أم سليم : اذهب إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فقل : إن رأيت أن تغدي عندنا فافعل ،
جئته فبلغته ، فقال : ومن عندي ؟ قلت : نعم ، قال : انهضوا ، قال : فجئته فدخلت على أم
سليم وأنا لدهش لمن أقبل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : فقالت أم سليم : ما صنعت يا أنس ؟
فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على إثر ذلك فقال : هل عندك سمن ؟ قالت : نعم ، قد كان منه عندي
عكة فيها شئ من سمن ، قال : فأت بها قالت : فجئت بها ففتح رباطها ثم قال : بسم الله اللهم
أعظم فيها البركة ، قال : فقال اقلبيها ، فقلبتها فعصرها نبي الله صلى الله عليه وسلم وهو يسمي ، فأخذت نقع
قدر فأكل منها بضع وثمانون رجلا ، وفضل فضلة فدفعها إلى أم سليم فقال : كلي وأطعمي
جيرانك ( 2 ) . وقد رواه مسلم في الأطعمة عن حجاج بن الشاعر عن يونس بن محمد المؤدب به .
هامش
( 1 ) مسند الإمام أحمد ج 2 / 297 . ونقله البيهقي في الدلائل ج 6 / 91 - 92 .
( 2 ) مسند الإمام أحمد ج 3 / 342 ومسلم في الأشربة ج 3 / 1614 والبيهقي في الدلائل 6 / 91 .