تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
قليل ، قال : فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابعه في فم الاناء وفتح أصابعه ، قال فانفجرت من بين أصابعه عيون وأمر بلالا فقال : ناد في الناس الوضوء المبارك ( 1 ) . تفرد به أحمد ، ورواه الطبراني من حديث عامر الشعبي عن ابن عباس بنحوه .

حديث عن عبد الله بن مسعود في ذلك

قال البخاري : ثنا محمد بن المثنى ، ثنا أبو أحمد الزبيري ، ثنا إسرائيل ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة عن عبد الله قال : كنا نعد الآيات بركة وأنتم تعدونها تخويفا ، كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فقل الماء فقال : اطلبوا فضلة من ماء ، فجاؤوا بإناء فيه ماء قليل ، فأدخل يده في الاناء ثم قال : حي على الطهور المبارك والبركة من الله عز وجل ، قال : فلقد رأيت الماء ينبع من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل ( 2 ) . ورواه الترمذي عن بندار عن أبي أحمد وقال : حسن صحيح .

حديث عن عمران بن حصين في ذلك

قال البخاري : ثنا أبو الوليد ، ثنا سلم بن زرير ( 3 ) ، سمعت أبا رجاء قال : حدثنا عمران بن حصين أنهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير فأدلجوا ليلتهم حتى إذا كان وجه الصبح عرسوا فغلبتهم أعينهم حتى ارتفعت الشمس ، فكان أول من استيقظ من منامه أو بكر ، وكان لا يوقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم من منامه حتى يستيقظ ، فاستيقظ عمر فقعد أبو بكر عند رأسه فجعل يكبر ويرفع صوته حتى استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فنزل وصلى بنا الغداة ، فاعتزل رجل من القوم لم يصل معنا ، فلما انصرف قال يا فلان ما يمنعك أن تصلي معنا ؟ قال : أصابتني جنابة ، فأمره أن يتيمم بالصعيد ثم صلى ، وجعلني رسول الله صلى الله عليه وسلم في ركوب بين يديه ، وقد عطشنا عطشا شديدا ، فبينما نحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نحن بامرأة سادلة رجليها بين مزادتين ( 4 ) فقلنا لها : أين الماء ؟ قالت : إنه لا ماء : فقلنا : كم بين أهلك وبين الماء ؟ قالت : يوم وليلة ، فقلنا : انطلقي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت : وما رسول الله ؟ فلم نملكها من أمرها حتى استقبلنا بها النبي صلى الله عليه وسلم ، فحدثته بمثل الذي حدثتنا غير أنها حدثته أنها موتمة فأمر بمزاديتها فمسح في العزلاوين ( 5 ) فشربنا عطاشا أربعين رجلا حتى روينا ، وملأنا كل قربة معنا وإداوة ، غير أنه لم نسق بعيرا وهي تكاد تفضي من الملء ،
هامش
( 1 ) رواه أحمد في مسنده 1 / 251 ونقله البيهقي في الدلائل 4 / 128 . ( 2 ) أخرجه البخاري في باب علامات النبوة في الاسلام ح‍ 3579 فتح الباري 6 / 587 والترمذي في المناقب عن محمد بن بشار عن أبي أحمد الزبيدي عن إسرائيل . ( 3 ) من البخاري ، وفي الأصل مسلم بن زيد . ( 4 ) مزادتين : المزادة أكبر من القربة ، والمزادتان حمل بعير . ( 5 ) العزلاوين : تثنية عزلاء ، وهو فم القربة والجمع عزالى .