ذِكْرُ الرُّخْصَةِ لِلدَّاخِلِ الْمَسْجِدَ وَالْإِمَامُ رَاكِعٌ أَنْ يَبْتَدِئَ صَلَاتَهُ مُنْفَرِدًا ثُمَّ يَلْحَقَ بِالصَّفِّ عِنْدَ الرُّكُوعِ ، فَيَتَّصِلَ بِهِ
2194 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْأَحْمَرِ الصَّيْرَفِيُّ ، بِالْبَصْرَةِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ عَنبَسَةَ الْأَعْوَرِ ، عَنِ الْحَسَنِ ،
أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاكِعٌ ، فَرَكَعَ ، ثُمَّ مَشَى حَتَّى لَحِقَ بِالصَّفِّ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ " 1 . [ 1 : 33 ]
هامش
= قلت : والمرفوع أصح كما قال الترمذي ، لأنه زيادة ، وهي مقبولة من الثقات ، ويعضد المرفوع طريق آخر عن أبي هريرة ، أخرجه أحمد 2 / 352 ، والطحاوي 1 / 372 من طريقين عن عياش بن عباس القتباني ، عن أبي تميم الزهري ، عن أبي هريرة مرفوعا : " إذا أقيمت الصلاة ، فلا صلاة إلا التي أقيمت " . وأبو تميم الزهري : لا يعرف .
وتقدم برقم " 2190 " من طريق مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، به ، بلفظ : " إذا أخذ المؤذن في الإقامة . . . فانظره .
1 عنبسة الأعور : هو عنبسة بن أبي رائطة الغنوي ، ذكره المؤلف في " ثقاته " 7 / 290 ، وقال ابن أبي حاتم 6 / 400 : سألت أبي عن عنبسة الأعور ، فقال : هو عنبسة بن أبي رائطة الأعور ، وهو عنبسة الغنوي ، شيخ روى عنه عبد الوهاب الثقفي أحاديث حسانا ، وروى عنه وهيب ، وليس بحديثه بأس . وترجم له البخاري في " تاريخه " 7 / 38 ، فلم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، وأما علي ابن المديني ، فقد ضعفه في " العلل " ص 86 ، وقد تابعه عليه زياد الأعلم في الرواية الآتية عند المصنف . وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين .
وأخرجه الطبراني في " الصغير " " 1030 " من طريق العباس بن الوليد النرسي ، بهذا الإسناد . وقوله : " ولا تعد " قال الحافظ في " الفتح " : أي : إلى ما صنعت من السعي الشديد ، ثم الركوع دون الصف ، ثم من المشي إلى الصف . وانظر تمام كلامه فيه .