ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ
1933 - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْكُوفِيُّ سَكَنَ الْفُسْطَاطَ قَالَا : حدثنا بن أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا النَّضْرِ يَقُولُ سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ :
قَالَتْ عَائِشَةُ فَقَدْتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ مَعِي عَلَى فِرَاشِي فَوَجَدْتُهُ سَاجِدًا رَاصًّا عَقِبَيْهِ مُسْتَقْبِلًا بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ لِلْقِبْلَةِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَبِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَبِكَ مِنْكَ أُثْنِي عَلَيْكَ لَا أَبْلُغُ كُلَّ مَا فِيكَ " فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا عَائِشَةُ أحر بك شيطانك " فقلت ما لي 1 من شَيْطَانٍ فَقَالَ : " مَا مِنْ آدَمِيٍّ إِلَّا لَهُ شَيْطَانٌ فَقُلْتُ وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وأنا ولكني دعوت الله عليه فأسلم " 2 . [ 5 : 12 ]
هامش
1 مالي سقطت من الإحسان واستدركت من التقاسيم لوحة 198 مصورة حيدرآباد .
2 إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله رجال الشيخين غير عمارة بن غزيَّة ، فإنه من رجال مسلم ، أبو النضر : هو سالم بن أبي أمية المدني . وهو في صحيح ابن خزيمة برقم " 654 " وما بين حاصرتين مستدرك منه .
وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار 1 / 234 عن حسين بن نصر ، والبيهقي 2 / 116 من طريق محمد بن عيسى الطرسوسي ، كلاهما عن سعيد بن أبي مريم ، بهذا الإسناد . وقوله : أحربك شيطانك ، أي : أهاجك وأغضبك . وفي الأساس : ومن المجاز : حرب الرجل : غضب فهو حرب ، وحربته ، وأسد حرب ومحرب . وقد تحرفت في المطبوع من ابن خزيمة ، والبيهقي إلى : أخذك .