تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥

قَالَ : " إِنَّ أَقْرَبَ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء " 1 . [ 1 : 2 ] ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُسَبِّحَ فِي سُجُودِهِ وَيَقْرِنَ إِلَيْهِ السُّؤَالَ 1929 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ السَّعْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ بَحْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ مسروق

هامش
1 إسناده صحيح على شرط مسلم . وأخرجه أحمد 2 / 421 ، ومسلم " 482 " في الصلاة : باب ما يقال في الركوع والسجود ، وأبو داود " 875 " في الصلاة : باب في الدعاء في الركوع والسجود ، والنسائي 2 / 226 في التطبيق : باب أقرب ما يكون العبد من الله عز وجل ، وأبو عوانة 2 / 180 ، والبيهقي 2 / 110 ، والبغوي في شرح السنة " 658 " من طرق عن ابن وهب ، بهذا الإسناد . قال النووي في شرح مسلم 4 / 200 : معناه أقرب ما يكون من رحمة ربه وفضله ، وفيه الحث على الدعاء في السجود ، وفيه دليل لمن يقول : إن السجود أفضل من القيام وسائر أركان الصلاة ، وفي هذه المسألة ثلاثة مذاهب : أحدها ان تطويل السجود وتكثير الركوع والسجود أفضل ، حكاه الترمذي والبغوي عن جماعة ، وممن قال بتفضيل تطويل السجود ابن عمر رضي الله عنهما ، والمذهب الثاني مذهب الشافعي رضي الله عنه وجماعة أن تطويل القيام أفضل لحديث جابر في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أفضل الصلاة طول القنوت " والمراد بالقنوت القيام ، ولأن ذكر القيام القراءة ، وذكر السجود التسبيح ، والقراءة أفضل ، لأن المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يطول القيام أكثر من تطويل السجود ، والمذهب الثالث أنهما سواء ، وتوقف أحمد بن حنبل رضي الله عنه في المسألة ، ولم يقض فيها بشيء .