قال أبو خاتم رضى الله تعالى عنه قوله صلى الله عليه وسلم : و " قرأ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ " يُرِيدُ فَاتِحَةَ الكتاب 1 وقوله :
هامش
= يحيى . قال الحافظ : لكل من الروايتين وجه مرجح ، أما رواية يحي ، فللزيادة من الحافظ ، وأما الرواية الأخرى ، فللكثرة ، ولان سعيداً لم يوصف بتدليس ، وقد ثبت سماعه من أبي هريرة ، ومن ثم أخرج الشيخاان الطريقين .
قلت : وحق رواية المؤلف أن يكون فيها عن أبيه ، لأنها من طريق يحيى القطان ، ولم يقل أحد فيما علمت أن يحيى رواه بإسقاط عن أبيه ، فلعله سقط من النساخ .
1 قال ابن دقيق العيد في إحكام الأحكام 2 / 2 : تكرر من الفقهاء الاستدلال على وجوب ما ذكر في هذا الحديث ، وعدم وجوب مالم يذكر فيه . فأما وجوب ما ذكر فيه فلتعلق الأمر به ، وأما عدم وجوب غيره فليس ذلك بمجرد كون الأصل عدم الوجوب ، بل الأمر زائد على ذلك ، وهو أن الموضع موضع تعليم ، وبيان للجاهل ، وتعريف لوادبات الصلاة ، وذلك يقتضي انحصار الواجبات فيما ذكر ، ويقوي مرتبة الحصر أنه صلى الله عليه وسلم ذكر ما تعلقت به الإساءة من هذا المصلي ، وما لم يتعلق به إسائته من واجبات الصلاة ، وهذا يدل على أنه لم يقصر المقصود على ما وقعت فيه الإساءة فقط . فإذا تقرر هذا ، فكل موضع اختلف الفقهاء في وجوبه ، وكان مذكوراً في هذا الحديث ، فلنا أن نتمسك به في وجوبه ، وكل موضع اختلفوا في وجوبه ، ولم يكن مذكوراً في هذا الحديث ، فلنا ان نتمسك به في عدم وجوبه ، لكونه غير مذكور في هذا الحديث ، فلنا ان نتمسك به في عدم وجوبه ، لكونه مذكور في هذا الحديث على ما تقدم من كونه موضع تعليم ، وقد ظهرت قرينة مع ذلك على قصد ذكر الواجبات ، وكل موضع اختلف في تحريمه فلك أن تستدل بهذا الحديث على عدم تحريمه ، لأنه لو حرم ، لوجب التلبس بضده ، فإن النهي عن الشيء أمر بأحد أضداده ولو كان التلبس بالضد واجباً ، لذكر على ما قررناه ، فصار من لوازم النهي الأمر بالضد ، ومن لوازم الأمر بالضد ذكره في الحديث على ما قررناه ، فإدا انتفى ذكره - أعني ذكر الأمر بالتلبس بالضد - انتفى ملزومه ، وهو الأمر الضد ، وإذا انتفى الأمر بالضد ، انتفى ملزومه ، =