قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : الِاسْتِنْثَارُ هُوَ إِخْرَاجُ الْمَاءِ مِنَ الْأَنْفِ ، وَالِاسْتِنْشَاقُ : إِدْخَالُهُ فِيهِ ، فَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ » أَرَادَ فَلْيَسْتَنْشِقْ ، فَأَوْقَعَ اسْمَ الْبِدَايَةِ الَّذِي هُوَ الِاسْتِنْشَاقُ عَلَى النِّهَايَةِ الَّذِي هُوَ الِاسْتِنْثَارُ ، لِأَنَّهُ لَا يُوجَدُ الِاسْتِنْثَارُ إِلَّا بِتَقَدُّمِ الِاسْتِنْشَاقِ لَهُ ، وَالِاسْتِجْمَارُ هُوَ الِاسْتِطَابَةُ ، وَهُوَ إِزَالَةُ النَّجَاسَةِ عَنِ الْمَخْرَجَيْنِ
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا مِنَ اللَّفْظَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ
1439 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلِ الْمَاءَ فِي أَنْفِهِ ، ثُمَّ لِيَنْثِرْ ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ » ( 1 ) . [ 1 : 52 ]
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، وأخرجه أبو داود ( 140 ) في الطهارة : باب في الاستنثار ، عن عبد الله بن مسلمة القعنبي ، عن مالك ، بهذا الإسناد ، دون لفظ " ومن استجمر فليوتر " ، وهو في " الموطأ " 1 / 19 في الطهارة : باب العمل في الوضوء ومن طريق مالك أخرجه أحمد 2 / 278 ، والبخاري ( 162 ) في الوضوء : باب الاستجمار وتراً ، والنسائي 1 / 65 - 66 في الطهارة : باب اتخاذ الاستنشاق ، والطحاوي 1 / 120 ، والبغوي ( 210 ) .
وأخرجه الحميدي ( 957 ) ، وأحمد 2 / 242 و 463 ، ومسلم ( 237 ) ( 20 ) ، والنسائي 1 / 65 في الطهارة ، من طرق عن سفيان بن عيينة ، عن أبي الزناد ، به .
وأخرجه أحمد 2 / 315 مختصراً ، ومسلم ( 237 ) ( 21 ) عن محمد بن رافع ، كلاهما عن عبد الرزاق ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، عَنْ أَبِي هريرة .