تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الطَّرِيقَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا لِهَذِهِ السُّنَّةِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ 1394 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ ، فَتَمُوتُ ، قَالَ : « إِنْ كَانَ جَامِدًا أَلْقَاهَا وَمَا حَوْلَهَا وَأَكَلَهُ ، وَإِنْ كَانَ مَائِعًا لَمْ يَقْرَبْهُ » ( 1 ) . قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ( 2 ) : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُوذَوَيْهِ ، أَنَّ
هامش
= من المائعات إذا وقعت فيه نجاسة ينجَس ، قَل ذلك المائع أو كثر ، بخلاف الماء حيث لا يَنْجَس عند الكثرة ما لم يتغير بالنجاسة ، واتفق أهل العلم على أن الزيت إذا ماتت فيه فأرة ، أو وقعت فيه نجاسة أخرى أنه ينجَس ، ولا يجوز أكله ، ولا يجوز بيعه عند أكثر أهل العلم ، وجوز أبو حنيفة بيعه ، واختلفوا في الانتفاع به ، فذهب جماعة إلى أنه لا يجوز الانتفاع به ، لقوله عليه السلام : " فلا تقربوه " وهو أحد قولي الشافعي ، وذهب قوم إلى أنه يجوز الانتفاع به بالاستصباح ، وتدهين السفن ونحوه ، وهو قول أبي حنيفة ، وأظهر قولي الشافعي ، والمراد من قوله : " لا تقربوه " يعني : أكلًا وطعماً لا انتفاعاً . ( 1 ) هو في " مصنف عبد الرزاق " ( 278 ) ، وهو مكرر ما قبله . ( 2 ) في " سنن النسائي " 7 / 178 : أخبرنا خشيش بن أصرم ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن بُوذَويهِ أن معمراً ذكره عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، عن ميمونة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الفأرة تقع في السمن ، فقال : " إن كان جامداً فألقوها وما حولها ، وان كان مائعاً فلا تقربوه " . ورواه البيهقي 9 / 353 من طريق الحسن بن علي ، عن عبد الرزاق قال : وربما حدث به معمر . . .