. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= عباس وميمونة ، وهو الصحيح ، ورواه عبد الرزاق ( 279 ) عن معمر ، عن ابن شهاب مجوداً ، وله فيه عن ابن شهاب إسناد آخر ( 278 ) عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، ولفظه : سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الفأرة تقع في السمن ؟ قال : " إذا كان جامداً ، فألقوه وما حولها ، وإن كان مائعاً فلا تقربوه " وحكى الترمذي في " سننه " بإثر الحديث ( 1798 ) عن البخاري أنه قال في رواية معمر هذه : هي خطأ ، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه : إنها وهم ، وأشار الترمذي إلى أنها شاذة ، وقال الذهلي في " الزهريات " : الطريقان عندنا محفوظان ، لكن طريق ابن عباس عن ميمونة أشهر " . على أنه اختلف عن معمر فيه ، فأخرجه ابن أبي شيبة 8 / 28 عن عبد الأعلى ، عن معمر بغير تفصيل . نعم وقع عند النسائي 7 / 178 من رواية عبد الرحمن بن القاسم ، عن مالك وصفُ السمن في الحديث بأنه جامد ، وكذا وقع عند أحمد 6 / 330 من رواية الأوزاعي ، وكذا أخرجه الطيالسي في " مسنده " عن سفيان .
وقال الحافظ في " الفتح " 9 / 669 : واستدل بهذا الحديث لإحدى الروايتين في أحمد أن المائع إذا حلت فيه النجاسة لا ينجس إلا بالتغير ، وهو اختيار البخاري ، وقول ابن نافع من المالكية ، وحكي عن مالك ، وقد أخرج أحمد عن إسماعيل بن علية ، عن عمارة بن أبي حفصة ، عن عكرمة : " أن ابن عباس سئل عن فأرة ماتت في سمن ، قال : تُؤخَذُ الفأرة وما حولها ، فقلت : إن أثرها كان في السمن كله ، قال : إنما كان وهي حية ، وإنما ماتت حيث وجدت " ورجاله رجال الصحيح .
وأخرج البخاري ( 5539 ) من طريق عبدان ، عن عبد الله بن المبارك ، عن يونس بن يزيد ، عن الزهري : عن الدابة تموت في الزيت والسمن وهو جامد أو غير جامد الفأرة وغيرها . قال : بلغنا " أن رسول الله أمر بفأرة ماتت في سمن ، فأمر بما قَرُب منها ، فطرِح ثم أُكِلَ " عن حديث عبيد الله بن عبد الله .
قال الحافظ : وهذا يقدح في صحة من زاد في هذا الحديث عن الزهري التفرقة بين الجامد والذائب . . . . لأنه لو كان عنده مرفوعاً ما سوى =