وقد ذكرنا هذا المعنى موجودا هناك مجودا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا
1797 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ إِذَا دُخِلَ الْبَيْتُ غَيْرُ الْمَسْكُونِ يُقَالُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ الْعُلَمَاءِ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ قَالُوا إِذَا دَخَلْتَ بَيْتًا لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ فَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ الله الصالحين
روينا ذلك عن بن عَبَّاسٍ وَعَلْقَمَةَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدٍ وَأَبِي مَالِكٍ وَعَطَاءٍ
وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْنَا مِنْ رَبِّنَا السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ
وَكَانَ عَطَاءٌ يَزِيدُ أَيْضًا وَالسَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ
وَالَّذِي ذَكَرَهُ مَالِكٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ فِي مَنْ دَخَلَ بَيْتَا لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ
وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ وَكَذَلِكَ إِذَا دَخَلْتَ بَيْتًا لَيْسَ فِيهِ مُسْلِمٌ وَإِنَّمَا فِيهِ أَهْلُ الذِّمَّةِ قُلْتَ مِثْلَ ذَلِكَ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ
وَقَالُوا إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ وَلَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ فَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ
وَإِذَا دَخَلْتَ مَسْجِدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلِ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ
وقال بن جُرَيْجٍ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ( فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً ) النُّورِ 61 قَالَ عَلَى أَهْلِيكُمْ
قَالَ وَقَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ ( فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ) قَالَ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ
قَالَ بن جُرَيْجٍ وَسُئِلَ عَطَاءٌ أَحَقٌّ عَلَى الرَّجُلِ إِذَا دَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ أَنْ يُسَلِّمَ قَالَ نَعَمْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ
وَقَالَهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ
وَقَالُوا جَمِيعًا إِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً
قَالَ بن جُرَيْجٍ وَأَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ إِذَا دَخَلْتَ عَلَى أَهْلِكَ فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً
الاستذكار — صفحة 471
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٤٧١