عَامِرٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَغَيْرِهِمْ مِنْ كَرَاهَةِ تَعْلِيقِ الْقُرْآنِ وَسَائِرِ التَّمَائِمِ وَالرُّقَى مَعْنَاهُ مَا ذكرنا
روى بن وهب عن يونس عن بن شِهَابٍ قَالَ بَلَغَنِي عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الرُّقَى حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَكَانَتِ الرُّقَى فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فِيهَا كَثِيرٌ مِنْ كَلَامِ الشِّرْكِ فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ لُدِغَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ كَانَ آلُ حَزْمٍ يَرْقُونَ مِنَ الْحُمَةِ فَلَمَّا نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى تَرَكُوهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ادْعُ لِي عِمَارَةَ بْنَ حَزْمٍ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا فَدُعِيَ لَهُ فَقَالَ أَعْرِضْ عَلَيَّ رُقْيَتَكَ فَعَرَضَهَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرَ بِهَا بَأْسًا وَأَذِنَ لَهُمْ بها
قال بن وهب حدثني بن لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنِّي أَرْقِي مِنَ الْعَقْرَبِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ
حدثني سعيد بن نصر قال حدثني قاسم بن أصبغ قال حدثني بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرُّقَى وَكَانَتْ عِنْدَ آلِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ رُقَيَةٌ يَرْقُونَ بِهَا مِنَ الْعَقْرَبِ فَأَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَرَضُوهَا عَلَيْهِ وَقَالُوا إِنَّكَ نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى فَقَالَ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ
( 3 - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَجْرِ الْمَرِيضِ )
1749 - مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ فَقَالَ انْظُرَا مَاذَا يَقُولُ لِعُوَّادِهِ فَإِنْ هُوَ إِذَا جاؤوه حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ رَفَعَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ أَعْلَمُ فَيَقُولُ لِعَبْدِي عَلَيَّ إِنْ تَوَفَّيْتُهُ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ وَإِنْ أَنَا شَفَيْتُهُ أَنْ أُبْدِلَ لَهُ لَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ وَدَمًا خَيْرًا مِنْ دَمِهِ وَأَنْ أُكَفِّرَ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا حَدِيثٌ أَسْنَدَهُ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ وَكَانَ رَجُلًا فاضلا
الاستذكار — صفحة 406
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٤٠٦