عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَفِي الْبَيْتِ صَبِيٌّ يَبْكِي فَذَكَرَ الْحَدِيثَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي جَوَازِ الرُّقْيَةِ مِنَ الْعَيْنِ أَوِ الْحُمَةِ وَهِيَ لَدْغَةُ الْعَقْرَبِ وَمَا كَانَ مِثْلَهَا إِذَا كَانَتِ الرُّقْيَةُ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمِمَّا يَجُوزُ الرَّقْيُ بِهِ وَكَانَ ذَلِكَ بَعْدَ نُزُولِ الْوَجَعِ وَالْبَلَاءِ وَظُهُورِ الْعِلَّةِ وَالدَّاءِ وَإِنْ كَانَ تَرْكُ الرُّقَى عندهم أفضل وأعلا لِمَا فِيهِ مِنَ الِاسْتِيقَانِ بِأَنَّ الْعَبْدَ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ وَأَنَّهُ لَا يَعْدُ شَيْءٌ وَقَتَهُ وَأَنَّ الْأَيَّامَ الَّتِي قَضَى اللَّهُ بِالصِّحَّةِ فِيهَا لَمْ يَسْقَمْ فِيهَا مَنْ سَبَقَ فِي عِلْمِ اللَّهِ صِحَّتُهُ
حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عَاصِمٌ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قال عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ فَرَأَيْتُ أُمَّتِي فَأَعْجَبَتْنِي كَثْرَتُهُمْ قد ملؤوا السَّهْلَ وَالْجَبَلَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ مَعَ هؤلاء سبعون أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَكْتَوُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يتوكلون
فقام عكاشة فقال يا نبي اللَّهِ ! ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ فَقَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ فَقَالَ سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ
حَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ الزَّيَّاتُ قَالَ حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ طَالُوتَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَوَانَةَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم لا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم أنه قال من عَلَّقَ التَّمَائِمَ أَوْ عَقَدَ الرُّقَى فَهُوَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنَ الشِّرْكِ وَذَلِكَ كُلُّهُ أَنْ يُعَلِّقَ كِتَابًا فِي عُنُقِهِ أَوْ يَرْقِيَ نَفْسَهُ أَوْ غَيْرَهُ لِئَلَّا يَنْزِلَ بِهِ مِنَ الْأَدْوَاءِ وَكُلُّ مَا أَتَى عَنْ عَلِيٍّ وَحُذَيْفَةَ وَعُقْبَةَ بْنِ
الاستذكار — صفحة 405
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٤٠٥