تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
وَيُسْتَنَدُ مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَيْضًا وَمِنْ طُرُقٍ صِحَاحٍ نَذْكُرُهَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَقَوْلُهُ ضَارِعَيْنِ أَيْ ضَعِيفَيْنِ ضَئِيلَيْنِ نَاحِلَيْنِ وَلِلضَّرَاعَةِ وُجُوهٌ فِي اللُّغَةِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ يُتَأَذَّى بِهَا وَأَنَّ الرُّقَى تَنْفَعُ مِنْهَا إِذَا قَدَّرَ اللَّهُ ذَلِكَ فَالشِّفَاءُ بِيَدِهِ سُبْحَانَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَسَبِيلُ الرُّقَى سبيل سَائِرُ الْعِلَاجِ وَالطِّبِّ وَفِي قَوْلِهِ لَوْ سَبَقَ شَيْءٌ الْقَدَرَ لَسَبَقَتْهُ الْعَيْنُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الصِّحَّةَ وَالسُّقْمَ قَدْ عَلِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَمَا علم فلا بد مِنْ كَوْنِهِ عَلَى مَا عَلِمَهُ لَا يَتَجَاوَزُ وَقْتَهُ وَلَكِنَّ النَّفْسَ تَسْكُنُ إِلَى الْعِلَاجِ وَالطِّبِّ وَالرُّقَى وَكُلُّ سَبَبٍ مِنْ أَسْبَابِ قَدَرِ اللَّهِ وَعِلْمِهِ وَالْحَاضِنَةُ وَالْحَضَانَةُ مَعْرُوفَةٌ وَقَدْ تَكُونُ الْحَاضِنَةُ ها هنا أُمَّهُمَا أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ وَكَانَتْ تَحْتَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَمَعَهُ هَاجَرَتْ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَوَلَدَتْ لَهُ هُنَاكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ وَمُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ وَعَوْنَ بْنَ جَعْفَرٍ وَهَلَكَ عَنْهَا بِمَوْتِهِ فَخَلَفَ عَلَيْهَا بَعْدَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فَوَلَدَتْ مِنْهُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ هَلَكَ عَنْهَا فَتَزَوَّجَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَوَلَدَتْ لَهُ يَحْيَى بْنَ عَلِيٍّ وَقَدْ ذَكَرْنَا خَبَرَهَا فِي كِتَابِ النِّسَاءِ مِنْ كِتَابِ الصَّحَابَةِ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حدثني قاسم بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُمَيْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رفاعة عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَنَّهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّ ابْنَيْ جَعْفَرٍ تُصِيبُهُمَا الْعَيْنُ أَفَأَسْتَرْقِي لَهُمَا قَالَ نَعَمْ لَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابِقٌ الْقَدَرَ لَسَبَقَتْهُ الْعَيْنُ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ قال حدثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنُ غَالِبٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي حجاج عن بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نظر إلى بنيها بني جعفر فقال ما لي أَرَى أَجْسَامَهُمْ ضَارِعَةً قَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ الْعَيْنَ تُسْرِعُ إِلْيَهِمْ أَفَأَرْقِيهِمْ قَالَ وَبِمَاذَا فعرضت عليه كَلَامًا لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ فَقَالَ ارْقِيهِمْ بِهِ وبهذا الإسناد عن حجاج عن بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْخَصَ لبني عمرو بن حزم فِي رُقْيَةِ الْحُمَةِ