وَمِنْ سُنَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الْآيَاتِ ذِكْرُ اللَّهِ وَالصَّلَاةُ
( 5 - بَابُ مَا جَاءَ فِي إِسْبَالِ الرَّجُلِ ثَوْبَهُ )
1693 - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الَّذِي يَجُرُّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
وَذَكَرَهُ عَنْ عبد الله بن دينار وحده عن بن عُمَرَ مُسْنَدًا أَيْضًا وَذَكَرَهُ
1694 - عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ يَجُرُّ إِزَارَهُ بَطَرًا
قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ من يَجُرَّ إِزَارَهُ أَوْ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ أَوْ لَمْ يَجُرَّهُ بَطَرًا لَمْ يَلْحَقْهُ الْوَعِيدُ الْمَذْكُورُ فِيهِ وَالْخُيَلَاءُ الِاخْتِيَالُ وَهُوَ التَّكَبُّرُ وَالتَّبَخْتُرُ وَالزَّهْوُ وَكُلُّ ذَلِكَ أَشَرٌ وَبَطَرٌ وَازْدِرَاءٌ عَلَى النَّاسِ وَاحْتِقَارٌ لَهُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ وَلَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رُكَانَةَ قَالَ لَا يَدْخُلُ شَيْءٌ مِنَ الْكِبَرِ الْجَنَّةَ
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ مِنْ حَدِيثِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّ أَحَدَ شِقَّيَّ يَسْتَرْخِي إِلَّا أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّكَ لَسْتَ تَصْنَعُ ذَلِكَ خُيَلَاءَ
وَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ وَعَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَمَّا ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْإِزَارِ مَا ذَكَرَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّ
الاستذكار — صفحة 309
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٣٠٩