أَهْلُ عَقْدِهِ وَإِنْ لَمْ يُعَاقِدْ أَحَدًا أُدِّيَ عَنْهُ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يسار أن سائبة أعتقه بعض الْحَاجِّ فَكَانَ يَلْعَبُ هُوَ وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي عَائِذٍ فَقَتَلَ السَّائِبَةُ الْعَائِذِيَّ فَجَاءَ أَبُوهُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَطْلُبُ دَمَ ابْنِهِ فَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَدِيَهُ قَالَ لَيْسَ لَهُ مَالٌ فَقَالَ الْعَائِذِيُّ أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ ابْنِي قَتَلَهُ قَالَ عُمَرُ إِذَنْ تُخْرِجُونَ دِيَتَهُ قَالَ فَهُوَ إِذَنْ كلأرقم إِنْ يُتْرَكْ يَلْقَمْ وَإِنْ يُقْتَلْ يَنْقَمْ
فَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ فِي قَوْلِهِ فَكَانَ يَلْعَبُ هُوَ وَرَجُلٌ مَنْ بَنِي عَائِذٍ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ قَتْلِ الْخَطَأِ
قَالَ وأخبرنا بن جُرَيْجٍ قَالَ زَعَمَ لِي عَطَاءٌ أَنَّ سَائِبَةً مِنْ سِيَبِ مَكَّةَ أَصَابَ إِنْسَانًا فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَيْسَ لَكَ شَيْءٌ فَقَالَ أَرَأَيْتَ لَوْ شَجَجْتُهُ قَالَ إِذَنْ آخُذُ لَهُ مِنْكَ حَقَّهُ قَالَ وَلَا تَأْخُذُ لِي مِنْهُ قَالَ لَا قَالَ هُوَ إِذَنْ كَالْأَرْقَمِ قَالَ إِنْ تَتْرُكُونِي أَلْقَمْ وَإِنْ تَقْتُلُونِي أَنْقَمْ فَقَالَ عُمَرُ هُوَ كَالْأَرْقَمِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ الْأَرْقَمُ الْحَيَّةُ الذَّكَرُ الْعَادِي عَلَى النَّاسِ إِنْ تَرَكَهُ الَّذِي يَرَاهُ الْتَقَمَهُ وَإِنْ قَتَلَهُ انْتَقَمَ لَهُ الذي انتقم للفتى الشاب من الحية المقتولة الَّتِي وَجَدَهَا عَلَى فِرَاشِهِ فَغَرَزَ رُمْحَهُ فِيهَا وَرَفَعَهَا فَجَعَلَتْ تَضْطَرِبُ فِي رَأْسِ الرُّمْحِ وَخَرَّ الْفَتَى مَيِّتًا فِي حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ صَيْفِيٍّ وَيَأْتِي فِي الْجَامِعِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وجل
الاستذكار — صفحة 190
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص١٩٠