تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وَأَمَّا أَهْلُ الظَّاهِرِ وَدَاوُدُ وَأَصْحَابُهُ فَإِنَّهُمْ لَا عَاقِلَةَ عِنْدَهُمْ إِلَّا الْعَصَبَةُ خَاصَّةً دُونَ الْمَوَالِي وَدُونَ الْخُلَفَاءِ وَغَيْرِهِمْ وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً وَلَا عَصَبَةَ لَهُ فَلَا شَيْءَ عِنْدَهُمْ عَلَيْهِ غَيْرُ الْكَفَّارَةِ وَأَمَّا سَائِرُ أَهْلِ الْعِلْمِ فَمَنْ قَالَ إِنَّ وَلَاءَ السَّائِبَةِ لِلَّذِي أَعْتَقَهُ جَعَلَ الدِّيَةَ عَلَى عَاقِلَتِهِ وَعَصَبَتِهِ لِأَنَّهُمْ يَرِثُونَ عَنْهُ ولاءه وَيَرِثُونَ مَوَالِيَهُ فَهُمْ عَاقِلَتُهُ وَمَنْ قَالَ وَلَاءُ السَّائِبَةِ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ يَرَى الدِّيَةَ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ وَمَنْ قَالَ إِنَّ لِلسَّائِبَةِ أَنْ يُوَالِيَ مَنْ شَاءَ رَأَى أَنَّ الَّذِي يُوَالِيهِ يَقُومُ مَقَامَ مُعْتِقِهِ وَحُكْمُهُ وَحُكْمُ عَصَبَتِهِ حُكْمُهُ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ الْوَلَاءِ اخْتِلَافَ الْعُلَمَاءِ فِي وَلَاءِ الْمُعْتَقِ سَائِبَةً وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُتَعَلِّقَةٌ بِذَلِكَ الْبَابِ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ وَقَدْ رُوِيَ عن عمر خلاف ما روى عنه سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ ذَكَرَ وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ التَّيْمِيُّ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ أَبَا مُوسَى كَتَبَ إِلَى عُمَرَ أَنَّ الرَّجُلَ يَمُوتُ قِبَلَنَا وَلَيْسَ لَهُ رَحِمٌ وَلَا وَلَاءٌ قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ إِنْ تَرَكَ ذَا رَحِمٍ فَالرَّحِمُ وَإِلَّا فَالْوَلَاءُ وَإِلَّا فَبَيْتُ مَالِ الْمُسْلِمِينَ يَرِثُونَهُ وَيَعْقِلُونَ عَنْهُ وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي الرَّجُلِ يُسْلِمُ وَلَيْسَ لَهُ مَوْلًى قَالَ مِيرَاثُهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَعَقْلُهُ عَلَيْهِمْ قَالَ وَحَدَّثَنِي سُفْيَانُ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَهُ وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ إِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ عَلَى يَدَيِ الرَّجُلِ فَلَهُ مِيرَاثُهُ وَيَعْقِلُ عَنْهُ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ فِي السَّائِبَةِ يَعْقِلُ عَنْهُ الْمُسْلِمُونَ وَيَرِثُهُ الْمُسْلِمُونَ وَلَيْسَ مَوَالِيهِ مِنْهُ فِي شَيْءٍ قَالَ وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ جَابِرٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ الْمُعْتَقُ سَائِبَةً يَعْقِلُ عَنْهُ مَوْلَاهُ وَيَرِثُهُ مَوْلَاهُ وَقَالَ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ سَأَلْتُ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ سَائِبَةٍ قَتَلَ رَجُلًا عَمْدًا قَالَ يُقْتَلُ بِهِ وَإِنْ قَتَلَ خَطَأً نُظِرَ هَلْ عَاقَدَ أَحَدًا فَإِنْ كَانَ عَاقِدًا أحدا أخذ