تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
( 36 كتاب الأقضية ) ( 1 - بَابُ التَّرْغِيبِ فِي الْقَضَاءِ بِالْحَقِّ ) 1384 - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ( إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ ( 1 ) بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ مِنْهُ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ فَلَا يَأْخُذَنَّ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ ) قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يُخْتَلَفْ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ وَلَا عَلَى هِشَامٍ وَقَدْ رَوَاهُ ( عَنْ ) هِشَامٍ الثوري وبن عُيَيْنَةَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُمْ وَرَوَاهُ أَيْضًا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ زَيْنَبَ عَنْ أُمِّهَا - أَمِّ سَلَمَةَ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ وَقَدْ رُوِيَ ( مِنْ حَدِيثِ ) أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي ( التَّمْهِيدِ ) وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ الْبَشَرَ لَا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ وَإِذَا كَانَ الْأَنْبِيَاءُ يَعْرِفُونَ بِهَذَا فَكَيْفَ يَصِحُّ لِأَحَدٍ دَعْوَى ذَلِكَ وَهَلْ يَحْصُلُ مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَ مُدَّعِيهِ إِلَّا التَّخَرُّصُ وَالتَّظَنُّنُ بِالنَّجَامَةِ أَوْ بِالتَّكَهُّنِ الَّذِي هُوَ ( كُلُّهُ ) إِلَّا يَسِيرٌ مِنْهُ ظَنٌّ كَذِبٌ لِأَنَّ الظَّنَّ اكذب الحديث