فَقَالَ لَهَا لَعَلَّ رَجُلًا اسْتَكْرَهَكِ قَالَتْ لَا
قَالَ فَلَعَلَّ رَجُلًا أَتَاكِ فِي مَنَامِكِ قَالَتْ لَا
قَالَ فَلَعَلَّ زَوْجَكِ مِنْ عَدُوِّنَا فَأَتَاكِ سِرًّا فَأَنْتِ تَكْرَهِينَ أَنْ تُطْلِعِينَا عَلَيْهِ
فَقَالَتْ لَا
فَأَمَرَ بِهَا فَحُبِسَتْ فَلَمَّا وَضَعَتْ أَخْرَجَهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ فَجَلَدَهَا مِائَةً ثُمَّ رَدَّهَا إِلَى السِّجْنِ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمْعَةِ أَخْرَجَهَا فَحَفَرَ لَهَا حَفِيرًا فَأَدْخَلَهَا فِيهِ وَأَحْدَقَ بِهَا النَّاسُ لِرَمْيِهَا فَقَالَ لَيْسَ هَكَذَا الرَّجْمُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُصِيبَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَلَكِنْ صُفُّوا كَمَا تَصُفُّونَ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ قَالَ الرَّجْمُ رَجَمَانِ
رَجْمُ سِرٍّ وَرَجْمُ عَلَانِيَةٍ فَمَا كَانَ مِنْهُ مِنْ إِقْرَارٍ فَأَوَّلُ مَنْ يَرْجِمُ الْإِمَامُ ثُمَّ النَّاسُ
وَمَا كَانَ مِنْهُ بِبَيِّنَةٍ فَأَوَّلُ مَنْ يَرْجِمُ الْبَيِّنَةُ ثُمَّ الْإِمَامُ ثُمَّ النَّاسُ
قَالَ وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَفَرَ لِشُرَاحَةَ بِنْتِ مَالِكٍ إِلَى الصُّرَّةِ
وَقَالَ مَالِكٌ لَا يحفر للمرجوم
وقال بن الْقَاسِمِ وَالْمَرْجُومَةُ مِثْلُهُ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يُحْفَرُ لِلْمَرْجُومِ وَإِنْ حُفِرَ لِلْمَرْجُومَةِ فَحَسَنٌ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِنْ شَاءَ حَفَرَ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَحْفِرْ
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَكْثَرُ الْأَحَادِيثِ عَلَى أَنْ لَا يَحْفِرَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدِ اسْتَدَلَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَلَى ان لا يحفر للمرجوم بحديث بن عُمَرَ فِي رَجْمِ الْيَهُودِيَّيْنِ قَالَ لَوْ حُفِرَ لكل واحد منهما كان أحدهما يَحْنِي عَلَى الْآخَرِ لِيَقِيَهُ الْحِجَارَةَ
1526 - مَالِكٌ عَنِ بن شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَحَدُهُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ! اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَقَالَ الْآخَرُ وَهُوَ أَفْقَهُهُمَا أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! فَاقْضِ بَيْنَنَا بكتاب الله وائذن لِي أَنْ أَتَكَلَّمَ قَالَ
الاستذكار — صفحة 474
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٤٧٤