تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي انْتِظَارِ الْمَرْأَةِ الْحَامِلِ تُقِرُّ على نفسها بالزنى إِلَى أَنْ تَضَعَ وَلَدَهَا وَتَفْطِمَهُ فَقَالَ مَالِكٌ لَا تُحَدُّ حَتَّى تَضَعَ إِذَا كَانَتْ مِمَّنْ يُجْلَدُ وَإِنْ كَانَ رَجْمًا رُجِمَتْ بَعْدَ الْوَضْعِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهَا لَا تُرْجَمُ حَتَّى تَجِدَ مَنْ يَكْفُلُ وَلَدَهَا بَعْدَ الرَّضَاعَةِ وَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِهِ أَنَّهُ إِنْ وَجَدَ لِلصَّبِيِّ مَنْ يُرْضِعُهُ رُجِمَتْ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ لِلصَّبِيِّ مَنْ يُرْضِعُهُ لَمْ تُرْجَمْ حَتَّى تَفْطِمَ الصَّبِيَّ فَإِذَا فُطِمَ الصَّبِيُّ رُجِمَتْ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا تُحَدُّ حَتَّى تَضَعَ فَإِذَا كَانَ جَلْدًا فَحَتَّى تُقَالَ مِنَ النِّفَاسِ وَإِنْ كَانَ رَجْمًا رُجِمَتْ بَعْدَ الْوَضْعِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ أَمَّا الْجَلْدُ فَيُقَامُ عَلَيْهَا إِذَا وَلَدَتْ وَأَفَاقَتْ مِنْ نِفَاسِهَا وَأَمَّا الرَّجْمُ فَلَا يُقَامُ عَلَيْهَا حَتَّى تَفْطِمَ وَلَدَهَا وَيُوجَدَ مَنْ يَكْفُلُهُ اتِّبَاعًا لِلْحَدِيثِ فِي ذَلِكَ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ الشَّافِعِيِّ مِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ تُرْجَمُ إِذَا وَضَعَتْ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ فِي شُرَاحَةَ الْهَمَذَانِيَّةِ وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَيْضًا مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي جَمِيلَةَ الطهوي ومن حديث عاصم بْنِ ضُمَيْرَةَ كُلُّهُمْ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ أَمَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ لِبَعْضِ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَنَتْ فَلَمَّا وَلَدَتْ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَجْلِدَهَا بَعْدَ مَا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا فَجَلَدْتُهَا أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي بن أبي دليم قال حدثني بن وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ بن مقلاص قال حدثني بن وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قال كان بن عباس يقول في ولد الزنى لَوْ كَانَ شَرَّ الثَّلَاثَةِ لَمْ يُتَأَنَّ بِأُمِّهِ أَنْ تُرْجَمَ حَتَّى تَضَعَهُ وَاخْتَلَفُوا فِي الْحَفْرِ لِلْمَرْجُومِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ يُحْفَرُ لَهُ وَرَوَوْا ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ فِي شُرَاحَةَ الْهَمَذَانِيَّةِ حِينَ أَمَرَ بِرَجْمِهَا وَبِهِ قَالَ قَتَادَةُ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو ثَوْرٍ ذَكَرَ سُنَيْدٌ قَالَ حَدَّثَنِي هُشَيْمٌ قَالَ أَخْبَرَنَا الْأَجْلَحُ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ أُتِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِامْرَأَةٍ يقال لها شراحة حبلى من الزنى