وروى بن وهب عن يونس بن يزيد عن بن شِهَابٍ قَالَ وَقَدْ أَجَازَ عُمَرُ شَهَادَةَ مَنْ تَابَ مِنَ الَّذِينَ شَهِدُوا عَلَى الْمُغِيرَةِ وَأَبْطَلَ شَهَادَةَ مَنْ لَمْ يَتُبْ
وَمِمَّنْ قَالَ إِنَّ تَوْبَةَ الْقَاذِفِ إِذَا جُلِدَ أَنْ يُكَذِّبَ نَفْسَهُ طاوس وعطاء و ( سعيد ) بن المسيب والشعبي و ( بن شِهَابٍ ) الزُّهْرِيُّ
قَالَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ تَوْبَتُهُ أَنْ يُكَذِّبَ نَفْسَهُ
وَقَالَهُ الزُّهْرِيُّ
( وَبِهِ قَالَ ) أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَبُو عُبَيْدٍ
وَقَالَ ( سُفْيَانُ ) الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْقَاذِفِ أَبَدًا تَابَ أَوْ لَمْ يَتُبْ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ( وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) النُّورِ 4
وَقَالُوا تَوْبَتُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ
وَالِاسْتِثْنَاءُ عِنْدَهُمْ فِي قَوْلِهِ ( إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا ) آلِ عِمْرَانَ 89 رَاجِعٌ إِلَى قَوْلِهِ ( فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) آلِ عِمْرَانَ 89 لَا إِلَى قَبُولِ الشَّهَادَةِ
وَمِمَّنْ قَالَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْقَاذِفِ الْمَجْلُودِ أَبَدًا شُرَيْحٌ الْقَاضِي
رُوِيَ ذَلِكَ عَنْهُ مِنْ وُجُوهٍ وَبِهِ قَالَ ( إِبْرَاهِيمُ ) النَّخَعِيُّ وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ وَمَكْحُولٌ
وَرِوَايَةٌ عَنْ سَعِيدِ ( بْنِ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنِ رَوَاهَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْهُمَا
وَمَا تَقَدَّمَ ) عَنْ سَعِيدٍ مِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ أَثْبَتُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَقَدْ رَوَى سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْقَاذِفِ أَبَدًا وَتَوْبَتُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ
وَرِوَايَةٌ عَنْ عِكْرِمَةَ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ رَوَاهَا يعلى بن حكيم ( عنه )
ورواية عن ( بن شهاب ) الزهري رواها بن وهب عن يونس ( عن بن شِهَابٍ ) قَالَ إِذَا جُلِدَ قَاذِفُ الْحُرِّ أَوِ الْحُرَّةِ لَمْ تُقْبَلْ ( لَهُ شَهَادَةٌ حَتَّى يَمُوتَ
وقد يحتمل قول بن شِهَابٍ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ أَبَدًا ) حَتَّى يُكَذِّبَ نَفْسَهُ لَا يَنْفَعُهُ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ حَالِهِ وَبِهَذَا تَتَّفِقُ الرِّوَايَاتُ عَنْهُ لِأَنَّ الثِّقَاتَ قَدْ نَصُّوا عَنْهُ أَنَّهُ لَا تُقْبَلُ لَهُ شَهَادَةٌ حَتَّى يُكَذِّبَ نَفْسَهُ وَقَدْ
الاستذكار — صفحة 108
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص١٠٨