تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ إِسْنَادُ حَدِيثِ بن عَبَّاسٍ فِي الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ إِسْنَادٌ جَيِّدٌ وَقَيْسٌ ثِقَةٌ وَخَرَّجَهُ مُسْلِمٌ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْبُخَارِيُّ وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ إِلَّا أَنَّ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ أَكْثَرُ طُرُقًا وَأَصَحُّ نَقْلًا وَحَدِيثَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَهْمٌ مِنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَمِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَحَدِيثِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ أَكْثَرُ تَوَاتُرًا وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَرُوِيَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ يُقَالُ لَهُ سُرَّقٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ وَكُلُّهَا لَهَا طُرُقٌ مُتَوَاتِرَةٌ وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا بِأَسَانِيدِهَا فِي ( التَّمْهِيدِ ) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا وَرُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ قَضَوْا بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ وَلَمْ يُرْوَ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ وَرُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعَيْنِ الْقَضَاءُ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ مِنْهُمُ الْفُقَهَاءُ السَّبْعَةُ الْمَدَنِيُّونَ وَأَبُو سَلَمَةَ وَسَالِمٌ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ بِالْمَدِينَةِ وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَدَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ لَمْ يَخْتَلِفْ عَنْ مَالِكٍ وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي ذَلِكَ وَلَهُ احْتَجَّ مَالِكٌ فِي مُوَطَّئِهِ وَلَمْ يَحْتَجَّ فِيهِ بِمَسْأَلَةٍ غَيْرِهَا كَاحْتِجَاجِهِ لَهَا وَلَا يُعْرَفُ مِنْ مَذْهَبِ الْمَالِكِيِّينَ غَيْرُ ذَلِكَ إِلَّا عِنْدَنَا بِالْأَنْدَلُسِ فَإِنَّ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى تَرَكَهُ وَزَعَمَ أَنَّهُ لَمْ يَرَ اللَّيْثَ يُفْتِي بِهِ وَلَا يَذْهَبُ إِلَيْهِ وَكَانَ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَقُولُ يَقْضِي بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ فِي كُلِّ الْبُلْدَانِ ويحملون عليه