تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وَالسَّارِقِ جَائِزَةٌ وَإِنْ أُقِيمَ عَلَيْهِمَا الْحَدُّ إِذَا رأي مِنْهُمَا إِقْبَالٌ عَلَى الْخَيْرِ وَتَوْبَةٌ حَسَنَةٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَالَ مَالِكٌ إِنَّ أَحْسَنَ مَا سَمِعَ فِي شَهَادَةِ الْمَحْدُودِ وَالْمَحْدُودُ فِي الْقَذْفِ وَسَائِرِ الْحُدُودِ عِنْدَهُ سَوَاءٌ - تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ إِذَا تَابَ وَحَسُنَتْ تَوْبَتُهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ أَنَّهُ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَهُمْ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا أَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ فِي ان القاذف إذا تاب قبلت شهاته قال أبو عمر قول مالك ها هنا فِي شَهَادَةِ الْمَحْدُودِ أَنَّهَا تُقْبَلُ إِذَا تَابَ - مَعْنَاهُ عِنْدَهُ فِي الْمَشْهُورِ مِنْ مَذْهَبِهِ أَنَّهُ لَا تُقْبَلُ فِيمَا حُدَّ فِيهِ - قَذْفًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ - وَتُقْبَلُ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ إِذَا كان عدلا وحسنت حالته هذه رواية بن القاسم وغيره عنه وهو قول بن الْمَاجِشُونِ وَمُطَرِّفٍ وَسَحْنُونٍ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ فِي ذَلِكَ وروى عنه بن نَافِعٍ أَنَّهُ إِذَا حَسُنَتْ حَالَتُهُ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ في كل شيء وبه قال بن نافع وبن كنانة وذكره بن عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ وَبِهِ يَقُولُ سَائِرُ أئمة الفتيا ان الحدود إِذَا تَابَ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ فِي كُلِّ مَا شَهِدَ بِهِ وَمِمَّنْ قَالَ إِنَّ الْقَاذِفَ إِذَا تاب وأصلح قبلت شهادته بن عباس وعطاء ورواية عن بن جبير ذكرها بن الْمُبَارَكِ عَنْ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْهُ قَالَ تَجُوزُ شَهَادَةُ الْقَاذِفِ إِذَا تَابَ وَرِوَايَةٌ عَنْ مُجَاهِدٍ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي إسماعيل بن علية عن بن أَبِي نَجِيحٍ فِي الْقَاذِفِ إِذَا تَابَ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ وَقَالَ كُلُّنَا نَقُولُهُ قُلْتُ مَنْ قَالَ عَطَاءٌ وَطَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ وَرِوَايَةٌ عَنْ عِكْرِمَةَ رَوَاهَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْقَاذِفِ إِذَا تَابَ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَبِهِ يَقْضِي وَيَكْتُبُ إِلَى الْبُلْدَانِ وَقَالَ بِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ مَسْرُوقٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ وَالشَّعْبِيُّ وَمُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَأَبُو ثَوْرٍ