تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
لَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَهُ غَيْرَهُ وَقَالَ مُغِيرَةُ الضَّبِّيُّ إِذَا خَيَّرَهَا فَسَكَتَتْ فَهُوَ رِضًا بِالزَّوْجِ وَإِنْ كَانَتْ فِي مَجْلِسِهَا وَقَالَ رَبِيعَةُ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ إِذَا خَيَّرَهَا فَتَفَرَّقَا قَبْلَ أَنْ تُحْدِثَ شَيْئًا سَقَطَ الْخِيَارُ وَقَالَ رَبِيعَةُ فَإِنْ خَيَّرَهَا إِلَى أَجَلٍ فَلَيْسَ لَهَا فِي نَفْسِهَا خِيَارٌ إِلَّا إِلَى الْأَجَلِ فَإِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا عِنْدَ الْأَجَلِ فَهِيَ الْبَتَّةَ وَقَالَ مَالِكٌ ذَلِكَ لَهَا وَإِنْ خُيِّرَتْ ذَلِكَ بَعْدَ الْأَجَلِ لِتَنْظُرَ فِيهِ وَقَالَ اللَّيْثُ إِذَا انْقَضَى الْأَجَلُ وَلَمْ تَقْضِ شَيْئًا رُدَّ الْأَمْرُ إِلَى الزَّوْجِ وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ فِي الْخِيَارِ إِلَى الْأَجَلِ لَهَا الْخِيَارُ مَا لَمْ يَغْشِهَا وَيَرْجِعُ فِي الْخِيَارِ إِذَا شَاءَ فَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْخِيَارُ إِلَى أَجَلٍ فَهُوَ لَهَا حَتَّى تَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهَا أَوْ تَأْخُذَ مِنْ غَيْرِ الْمَعْنَى الَّذِي كَانَا فيه وقال عبيد الله بن الحسن إن جُعِلَ لَهَا الْخِيَارُ فِي الْمَجْلِسِ فَهُوَ عَلَى الْمَجْلِسِ وَإِنْ جَعْلَهُ مُرْسَلًا لَمْ أَرْجِعْ لِذَلِكَ غَايَةً وَإِنْ طَاوَعَتْهُ لَهُ الرُّجُوعُ إِلَى الْقَضَاءِ ذَلِكَ الْوَقْتَ وَالْأَجْلَ كَذَلِكَ لَوْ جَعَلَهُ بِيَدِهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ مَضَى قَوْلُ مَالِكٍ وَمَذْهَبُهُ فِي الْخِيَارِ وَمَا يَلْزَمُ فِيهِ مِنَ الطَّلَاقِ إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَيْسَ فِي الطَّلَاقِ خِيَارٌ إِلَّا أَنْ يُرِيدَهُ الزَّوْجُ بِقَوْلِهِ اخْتَارِي وَتُطَلِّقُ نَفْسَهَا فَإِنْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا بِقَوْلِهِ ذَلِكَ فَكَذَلِكَ إِلَيْهِ لَا إِلَيْهَا مَا نوى من الطَّلَاقَ وَأَرَادَهُ لَزِمَهُ وَإِنْ لَمْ يُرِدْ طَلَاقًا فَلَيْسَ بِطَلَاقٍ وَإِنْ أَرَادَ وَاحِدَةً فَهِيَ رَجْعِيَّةٌ وَالتَّخْيِيرُ وَالتَّمْلِيكُ عِنْدَهُ سَوَاءٌ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ مَنْ خَيَّرَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ يَنْوِي ثَلَاثًا فَهِيَ له ثلاثا إِنْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثًا وَإِنْ قَالَتْ قَدِ اخْتَرْتُ نَفْسِي وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَلَا يَقَعُ عَلَيْهَا إِلَّا تَطْلِيقَةٌ وَاحِدَةٌ وَسَوَاءٌ قَالَتْ قَدْ طَلَّقْتُ نَفْسِي أَوْ قَالَتْ قَدِ اخْتَرْتُ نَفْسِي وَقَالَ الثَّوْرِيُّ إِذَا خَيَّرَهَا فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ وَالتَّخْيِيرُ وَالتَّمْلِيكُ عِنْدَهُ سَوَاءٌ وَكَذَلِكَ هُوَ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ وَقَوْلُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ فِي الْخِيَارِ كَقَوْلِ الثَّوْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ في أنها
الاستذكار — صفحة 75 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض