تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ وَقَتَادَةُ الْمُخَيَّرَةُ وَالْمُمَلَّكَةُ أَمْرُهَا بِيَدِهَا حَتَّى تَقْضِيَ فِيهِ وَهُوَ قَوْلُ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ وَبِهِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَاخْتَارَهُ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ وَقَدْ ذَكَرْنَا الْحُجَّةَ عَلَى مَنْ تَأَوَّلَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ الْخِيَارَ لَيْسَ عَلَى الْمَجْلِسِ فِي بَابِ التَّمْلِيكِ وَأَمَّا بَسْطُ أَقْوَالِهِمْ وَحِكَايَةُ أَلْفَاظِهِمْ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا أَعْلَمُ خِلَافًا أَنَّهَا لَوْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا مِنَ الْمَجْلِسِ أَنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ عَلَيْهَا قَالَ وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لِهَذَا إِجْمَاعٌ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا خَيَّرَهَا فَلَهَا الْخِيَارُ مَا لَمْ تَأْخُذْ فِي غَيْرِ مَا خَاطَبَهَا بِهِ أَوْ تَقُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ أَوْ تُمَازِحْهُ قَالَ مَالِكٌ إِنْ مَضَتْ سَاعَةٌ قَدْرُ مَا يُقْضَى فِيهِ مَا جَعَلَ لَهَا لَا يَتَكَلَّمُ ثُمَّ تَكَلَّمَتْ فَذَلِكَ لَهَا وَإِنْ لَمْ تَقُلْ شَيْئًا حَتَّى تَقُولَ سَقَطَ الْخِيَارُ وَهُوَ لَهَا مَا دَامَتْ فِي الْمَجْلِسِ فَإِنْ عَجَّلَ الزَّوْجُ وَقَامَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَ كَلَامَهَا فَذَلِكَ لَيْسَ بِشَرْطٍ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَ أَوْ يَتَفَرَّقَا قَالَ وَلَا أُحِبُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُمَلِّكَ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا وَيَجْعَلَ لَهَا الْخِيَارَ إِلَى أَجَلٍ مُعَيَّنٍ وَلَا بَأْسَ بِالْيَوْمِ وَمَا أَشْبَهَهُ فِي خِيَارِهَا وَتُوقَفُ حَتَّى تَخْتَارَ أَوْ تَرُدَّ ذَلِكَ إِلَيْهِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ وَالثَّوْرِيُّ الْخِيَارُ لَهَا مَا دَامَتْ فِي مَجْلِسِهَا وَإِنْ مَكَثَتْ يَوْمًا مَا لَمْ تَقُمْ أَوْ تَأْخُذْ فِي عَمَلٍ فَإِنْ كَانَتْ قَائِمَةً فَجَلَسَتْ فَهِيَ عَلَى خِيَارِهَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَلَا أَلْتَفِتُ إِلَى قِيَامِ الزَّوْجِ وَخُرُوجِهِ عَنْهَا قَالَ وَإِنْ قَالَ أَمْرُكِ بِيَدِكِ الْيَوْمَ فَهُوَ بِيَدِهَا حَتَّى يَنْقَضِيَ الْيَوْمُ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِذَا خَيَّرَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ افْتَرَقَا قَبْلَ أَنْ يَقُولَ شَيْئًا فَلَا شَيْءَ لَهَا وقال عثمان البتي لو وقع عليها بعد ما مَلَّكَهَا أَوْ خَيَّرَهَا فَهِيَ عَلَى خِيَارِهَا وَاللَّهُ أعلم