تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُمَلَّكَةِ إِذَا مَلَّكَهَا زَوْجُهَا أَمْرَهَا ثُمَّ افْتَرَقَا وَلَمْ تَقْبَلْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَلَيْسَ بِيَدِهَا مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ وَهُوَ لَهَا مَا دَامَا فِي مَجْلِسِهِمَا قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ وَمِمَّنْ قَالَ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى الْمَجْلِسِ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمْ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ كُلُّهُمْ يَقُولُ إِذَا خُيِّرَتْ فَخِيَارُهَا عَلَى الْمَجْلِسِ فَإِنِ افْتَرَقَا أَوْ قَامَتْ قَبْلَ أَنْ تَقُولَ شَيْئًا بَطَلَ خِيَارُهَا وَلَفْظُ الثَّوْرِيِّ وَمَالِكٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ فَذَلِكَ بِيَدِهَا حَتَّى يَفْتَرِقَا مِنْ مجلسهما وذكر بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ قَوْلَهُ هَذَا فِي ( ( مُوَطَّئِهِ ) ) وَقَالَ عَنْهُ بَلْ أَمْرُهَا بِيَدِهَا مَا لَمْ يجامعها وإن افترقا قال بن الْقَاسِمِ وَقَوْلُهُ الْأَوَّلُ أَعْجَبُ إِلَيَّ وَعَلَيْهِ النَّاسُ وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنَ ( ( الْمُدَوَّنَةِ ) ) قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ مَلَّكَ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا أَنَّ لَهَا أَنْ تَقْضِيَ وَإِنِ افْتَرَقَا مِنْ مَجْلِسِهِمَا وَكَانَ قَوْلُهُ قَبْلَ ذَلِكَ إِذَا تَفَرَّقَا فَلَا قَضَاءَ لَهَا إِذَا كَانَ قَدْ أَمْكَنَهَا الْقَضَاءُ قَبْلَ قِيَامِ زَوْجِهَا وَاخْتَلَفُوا فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَجُوزُ للمملك فيه الرجوع على التمليك فذكر بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِيمَنْ جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِ رَجُلٍ قَالَ إِذَا قَامَ الَّذِي جَعَلَ ذَلِكَ إِلَيْهِ بَطَلَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ ذَلِكَ لَهُ مَا لَمْ يُوقِفْهُ السُّلْطَانُ وَفِي مَوْضِعٍ آخر قال بن الْقَاسِمِ قَالَ مَالِكٌ إِذَا قَالَ لِأَجْنَبِيٍّ أَمْرُ امْرَأَتِي بِيَدِكَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ كَذَلِكَ قَالَ الثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ إِلَّا أَنَّ الثَّوْرِيَّ قَالَ حَتَّى يَقْضِيَ أَوْ يَدَعَ وَقَالَ اللَّيْثُ حَتَّى تُوقَفَ أَتَقْضِي بِالْفِرَاقِ أَمْ لَا وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِذَا جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ شَيْئًا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا مَلَّكَ الرَّجُلُ أَمْرَهَا غَيْرَهُ فَهَذِهِ وِكَالَةٌ وَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ قَبْلَ أَنْ يُوقِعَهُ وَمَتَى أَوْقَعَهُ قَبْلَ رجوعه وقع
الاستذكار — صفحة 33 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض