تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
من امرأته إنها إذا مضت الأربعة الأشهر فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ وَلَهُ عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا قَالَ مَالِكٌ وَعَلَى ذَلِكَ كَانَ رأي بن شِهَابٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَالصَّحِيحُ مِنْ رَأْيِهِ وَمَذْهَبِهِ مَا رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْهُ مِنَ الْقَوْلِ بِوَقْفِ الْمُولِي وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّ الْمُولِيَ تَبِينُ مِنْهُ امْرَأَتُهُ بِانْقِضَاءِ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ عَنْهُ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ إِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ وَلَمْ يَلْقَ الْحَسَنُ عَلِيًّا وَلَا سَمِعَ مِنْهُ وَرَوَاهُ معمر عن قتادة أن عليا وبن مَسْعُودٍ قَالَا إِذَا انْقَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَهِيَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا وَتَعْتَدُّ عِدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ عَنْ عَلِيٍّ خَاصَّةً لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَهُوَ منقطع لا يثبت مثله وأما بن مَسْعُودٍ فَهُوَ مَذْهَبُهُ الْمَحْفُوظُ عَنْهُ وَأَمَّا عَلِيٌّ فَلَا يَصِحُّ إِلَّا مَا ذَكَرَ مَالِكٌ مِنْ رِوَايَةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ مِنْ رِوَايَةِ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَغَيْرِهِمْ وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَوَكِيعٌ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيٍّ فِي الْمُولِي قَالَ إِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ فَإِنَّهُ يُوقَفُ حَتَّى يَفِيءَ أَوْ يُطَلِّقَ وَالصَّحِيحُ عن بن عُمَرَ أَيْضًا وَقْفُ الْمُولِي رَوَاهُ مَالِكٌ وَأَيُّوبُ وَعُبَيْدُ اللَّهِ وَسَالِمٌ وَغَيْرُهُمْ عَنْ نَافِعٍ عَنِ بن عُمَرَ وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ قَرَأْتُ فِي كِتَابِ أَبِي قِلَابَةَ عِنْدَ أَيُّوبَ سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ وَسَالِمًا عَنِ الْإِيلَاءِ فَقَالَ إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ لَمْ يَقِلْ بَائِنَةٌ وَلَا رَجْعِيَّةٌ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَعَائِشَةَ لَمْ يَخْتَلِفْ عَنْهُمَا فِيمَا عَلِمْتُ