تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وَاجِبٌ وَهِيَ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ لِأَنَّهُمَا جَمِيعًا فِي عِدَّةٍ يُحْفَظُ بِهَا النَّسَبُ وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يسار وبن سِيرِينَ وَالْحَكَمُ بْنُ عُيَيْنَةَ أَوْكَدُ وَأَشَدُّ عَلَى الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ أُحِبُّ لِلْمُطَلَّقَةِ الْمَبْتُوتَةِ الْإِحْدَادَ وَأَنْ لَا يَتَبَيَّنَ لِي أَنْ أَوْجِبَهُ عَلَيْهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ إِلَّا قَوْلُهُ ( ( لَا يَحْلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ ) ) وَلَيْسَ فِيهِ لَا تَحِلُّ لَهَا أَنْ تُحِدَّ عَلَى حَيٍّ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَدَخَلَتْ حفشا فقد فسره مالك الحفش أنه البيت الرديء وقال بن وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ الْحِفْشُ الْبَيْتُ الصَّغِيرُ وَكَذَلِكَ قَالَ الْخَلِيلُ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْحِفْشُ الدُّرْجُ وجمعه أحفاش شبه به الْبَيْتُ الصَّغِيرُ وَأَمَّا قَوْلُهُ تَفْتَضُّ بِهِ فَقَدْ قَالَ مَالِكٌ تَمْسَحُ بِهِ كَالنُّشْرَةِ وَقَالَ غَيْرُهُ تَمْسَحُ بِيَدَيْهَا عَلَيْهِ أَوْ عَلَى ظَهْرِهِ وَقَالَهُ بن وَهْبٍ وَقَالَ غَيْرُهُ الِافْتِضَاضُ الِاغْتِسَالُ بِالْمَاءِ الْعَذْبِ لِأَنَّ الْمَاءَ الْعَذْبَ أَشَدُّ فِي الِإِنْقَاءِ مِنْ غَيْرِهِ بِدَلِيلِ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ( أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ بِبَابِ أَحَدِكُمْ نَهْرٌ غَمْرٌ عَذْبٌ يَقْتَحِمُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ مَا تَرَوْنَ ذَلِكَ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ - أَيْ مِنْ وَسَخِهِ ) ) وَقَالَ الْخَلِيلُ الْفَضَضُ مَاءٌ عَذْبٌ يَقُولُ افْتَضَضْتُ بِهِ إِذَا اغْتَسَلْتُ بِهِ فَالْمَعْنَى أَنَّ الْمَرْأَةَ تَتَمَسَّحُ بِشَيْءٍ كَالنُّشْرَةِ ثُمَّ تَغْتَسِلُ بَعْدُ فَتَسْتَسْقِي وَتَسْتَنْظِفُ بِالْمَاءِ الْعَذْبِ حَتَّى تَصِيرَ كَالْفِضَّةِ ثُمَّ تُؤْتَى بِبَعْرَةٍ مِنْ بَعْرِ الْغَنَمِ فَتَرْمِي بِهَا مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهَا وَيَكُونُ ذَلِكَ إِحْلَالًا لَهَا بَعْدَ السَّنَةِ