تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ الْأَمَةُ عَلَيْهَا مَا عَلَى الْحُرَّةِ مِنْ تَرْكِ الزِّينَةِ وَغَيْرِهَا إِلَّا الْخُرُوجَ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ الْحُرَّةُ وَالْأَمَةُ فِي الْخُرُوجِ وَغَيْرِهِ سَوَاءٌ عَلَيْهِمَا الْإِحْدَادُ وَكَذَلِكَ الصَّغِيرَةُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ وَأَبِي عُبَيْدٍ أَيْضًا فِي الصَّغِيرَةِ قَالَ أَبُو عُمَرَ حُجَّةُ مَنْ قَالَ لَا إِحْدَادَ إِلَّا عَلَى مُسْلِمَةٍ مُطَلَّقَةٍ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ( لَا تَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ) ) فَعُلِمَ أَنَّهَا عِبَادَةٌ فَهُوَ لِلْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ دُونَ الْكَافِرَةِ وَالصَّغِيرَةِ وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِ مَا وَصَفْنَا مِمَّا نَدْعُو بِهِ مِنَ الْحَدِيثِ أَنَّ الْخِطَابَ فِيهِ تَوَجُّهٌ إِلَى الْمُؤْمِنَاتِ وَدَخَلَتِ الذِّمِّيَّةُ فِي ذَلِكَ بِحَقِّ الزَّوْجِيَّةِ لِأَنَّهَا فِي النَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى وَالْعِدَّةِ كَالْمُسْلِمَةِ وَكَذَلِكَ تَكُونُ فِي الْإِحْدَادِ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا إِحْدَادَ عَلَى الْكِتَابِيَّةِ وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ وَخَالَفَهُ الْأَكْثَرُ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ وَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ الْإِحْدَادُ عَلَى كُلِّ زَوْجَةٍ مُتَوَفَّى عَنْهَا حُرَّةٍ أو مملوكة مسلمة أو ذمية صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ وَالْمُكَاتَبَةِ وَالْمُدَبَّرَةِ إِلَّا مَا ذكرنا عن بن نَافِعٍ وَأَشْهَبَ وَرِوَايَةُ أَشْهَبَ فِي ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ فَقَالَ مَالِكٌ تُحِدُّ امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ فِي عدتها وقال بن الْمَاجِشُونِ لَا إِحْدَادَ عَلَيْهَا وَأَجْمَعَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ إلا إِحْدَادَ عَلَى الْمُطَلَّقَةِ وَهُوَ قَوْلُ رَبِيعَةَ وَعَطَاءٍ وَالْحُجَّةُ لَهُمْ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ( لَا يَحْلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ ) ) فَأَخْبَرَ أَنَّ الْإِحْدَادَ هُوَ عَلَى الْمُتَوَفَّى وَالْمُطَلِّقُ حَيٌّ فَلَا إِحْدَادَ عَلَى امْرَأَتِهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ الْإِحْدَادُ عَلَى الْمُطَلَّقَةِ
الاستذكار — صفحة 232 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض