ومنهم العلاء بن عقبة ، قال الحافظ ابن عساكر : كان كاتبا للنبي صلى الله عليه وسلم ، ولم أجد أحدا ذكره
إلا فيما أخبرنا . ثم ذكر إسناده إلى عتيق بن يعقوب حدثني عبد الملك بن أبي بكر بن محمد بن
عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن جده ، عن عمرو بن حزم أن هذه قطائع أقطعها رسول الله صلى الله عليه وسلم
هؤلاء القوم فذكرها ، وذكر فيها : بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أعطى النبي محمد عباس بن
مرداس السلمي أعطاء مدمورا ( 1 ) فمن خافه فيها فلا حق له ، وحقه حق ، وكتب العلاء بن عقبة
وشهد . ثم قال : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما أعطى محمد رسول الله عوسجة بن حرملة
الجهني ، من ذي المروة وما بين بلكثه إلى الظبية إلى الجعلات إلى جبل القبلية ( 2 ) فمن خافه فلا حق
له وحقه حق ، وكتبه العلاء بن عقبة . وروى الواقدي بأسانيده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطع لبني سيح
من جهينة وكتب كتابهم بذلك العلاء بن عقبة ، وشهد . وقد ذكر ابن الأثير في الغابة هذا الرجل
مختصرا فقال : العلاء بن عقبة كتب للنبي صلى الله عليه وسلم ، ذكره في حديث عمرو بن حزم ، ذكره جعفر
أخرجه أبو موسى - يعني المديني - في كتابه .
ومنهم رضي الله عنهم محمد بن مسلمة ( 3 ) بن جريس بن خالد بن عدي بن مجدعة بن
حارثة بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الحارثي أبو عبد الله ، ويقال أبو عبد الرحمن ، ويقال أبو
سعيد المدني حليف بني عبد الأشهل . أسلم على يدي مصعب بن عمير ، وقيل سعد بن معاذ
وأسيد بن حضير ، وآخى رسول الله حين قدم المدينة بينه وبين أبي عبيدة بن الجراح ، وشهد بدرا
والمشاهد بعدها ، واستخلفه رسول الله على المدينة عام تبوك . قال ابن عبد البر في الاستيعاب :
هامش
( 1 ) في الطبقات : مدفوا ومن حاقه فلاحق له ، وفي أعلام السائلين مذمورا . وفي الأصل غير منقوطة . لم أعثر
عليهما . وجدت في معجم البلدان مدفار موضع في بلاد بني سليم أو هذيل . ونص الكتاب .
( 2 ) في الأصل إلى بلنكثة إلى الطيبة إلى الجعلات إلى جبل القبلة ، والتصحيح من المعجم ، ونص الكتاب في
الطبقات : 1 / 271 : بسم الله الرحمن الرحيم . هذا ما أعطى الرسول عوسجة بن حرملة الجهني من ذي
المروة ، أعطاه ما بين بلكئة إلى المصنعة إلى الجفلات إلى الجد جبل القبلة لا يحاقه أحد . ومن حاقه فلا حق له
وحق حق وكتب [ العلاء بن ] عقبة وشهد . وانظر النص في معجم البلدان ( ظبيه ) واعلام السائلين ص 48
ووفاء الوفاء ج 2 / 340 .
- بلكئة : في القاموس : قارة عظيمة فهي وبلاكث اسمان لقارة عظيمة فوق ذي المروة ، بينه وبين ذي خشب
ببطن أضم بجانب برمة ، بين خيبر ووادي القرى ، وهي عيون ونخل لقريش .
- الظبية ، وهي موضع بديار جهينة ، أما المصنعة - تصحيف - فهي في نواحي ذمار باليمن .
- الجفلات أو الجعلات لم أعثر عليها ، ولعلها موضع بذي موضع مروة .
- جبل القبلية : ناحية من ساحل البحر بينها وبين المدينة خمسة أيام ( النهاية ) وقال الزمخشري القبلية سراة فيما بين
المدينة وينبع .
( 3 ) في الإصابة : سلمة . وسقط جريس من نسبه .