ومنهم رضي الله عنهم الأسلع بن شريك بن عوف الأعرجي . قال محمد بن سعد : كان اسمه
ميمون بن سنباذ ( 1 ) ، قال الربيع بن بدر الأعرجي عن أبيه عن جده عن الأسلع قال : كنت أخدم
النبي صلى الله عليه وسلم وأرحل معه ، فقال ذات ليلة " يا أسلع قم فارحل " قال أصابتني جنابة يا رسول الله ، قال
فسكت ساعة وأتاه جبريل بآية الصعيد ، " فقال قم يا أسلع فتيمم " قال فتيممت وصليت ، فلما
انتهيت إلى الماء قال : " يا أسلع قم فاغتسل " قال فأراني التيمم فضرب رسول الله يديه إلى الأرض
ثم نفضهما ، ثم مسح بهما وجهه ، ثم ضرب بيديه الأرض ثم نفضهما فمسح بهما ذراعيه ، باليمنى
على اليسرى ، وباليسرى على اليمنى ، ظاهرهما وباطنهما . قال الجميع : وأراني أبي ، كما أراه أبوه ، كما
أراه الأسلع ، كما أراه رسول الله . قال الربيع : فحدثت بهذا الحديث عوف بن أبي جميلة فقال : هكذا
والله رأيت الحسن يصنع . رواه ابن منده والبغوي في كتابيهما معجم الصحابة من حديث الربيع بن
بدر هذا ، قال البغوي ولا أعلمه روى غيره . قال ابن عساكر وقد روى - يعني هذا الحديث -
الهيثم بن رزيق ( 2 ) المالكي المدلجي عن أبيه عن الأسلع بن شريك .
ومنهم رضي الله عنهم أسماء بن حارثة ( 3 ) بن سعد بن عبد الله بن عباد بن سعد بن عمرو بن
عامر بن ثعلبة بن مالك بن أفصى الأسلمي . وكان من أهل الصفة ، قاله محمد بن سعد . وهو أخو
هند بن حارثة ، وكانا يخدمان النبي صلى الله عليه وسلم . قال الإمام أحمد : حدثنا عفان ، ثنا وهيب ، ثنا عبد
الرحمن بن حرملة ، عن يحيى بن هند بن حارثة ، وكان هند من أصحاب الحديبية ، وكان أخوه
الذي بعثه رسول الله يأمر قومه بالصيام يوم عاشوراء ، وهو أسماء بن حارثة . فحدثني يحيى بن
هند ، عن أسماء بن حارثة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه فقال " مر قومك بصيام هذا اليوم " . قال أرأيت إن
وجدتهم قد طعموا ؟ قال " فليتموا آخر يومهم " . وقد رواه أحمد بن خالد الوهبي ، عن محمد بن
إسحاق : حدثني عبد الله بن أبي بكر ، عن حبيب بن هند بن أسماء الأسلمي ، عن أبيه هند قال :
بعثني رسول الله إلى قوم من أسلم فقال " مر قومك فليصوموا هذا اليوم ، ومن وجدت منهم أكل في
أول يومه فليصم آخره " . قال محمد بن سعد عن الواقدي : أنبأنا محمد بن نعيم بن عبد الله المجمر ،
عن أبيه قال سمعت أبا هريرة يقول : ما كنت أظن أن هندا وأسماء ابني حارثة إلا مملوكين لرسول
الله صلى الله عليه وسلم . قال الواقدي : كانا يخدمانه لا يبرحان بابه هما وأنس بن مالك قال محمد بن سعد : وقد
توفي أسماء بن حارثة في سنة ست وستين بالبصرة عن ثمانين سنة .
ومنهم بكير بن الشداخ الليثي ( 4 ) . ذكر ابن منده من طريق أبي بكر الهذلي عن عبد الملك بن
هامش
( 1 ) قال ابن منده عن علي بن سعيد العسكري أن اسم الأسلع الحارث بن كعب .
( 2 ) في الإصابة وأسد الغابة : زريق .
( 3 ) عن الكلبي قال : ابن سعيد بن عبد الله بن غياث بن سعد . . . وقال ابن عبد البر : ابن حارثة بن هند بن
عبد الله . . . قال ابن حجر : وذكر هند في نسبه غلط . فهند أخوه .
( 4 ) قال الكلبي في نسبه : بكير بن شداد بن عامر بن الملوح بن يعمر الشداخ بن عوف بن كعب بن عامر بن
ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة الكناني الليثي .