إبراهيم . وقال أسباط : عن السدي وهو إسماعيل بن عبد الرحمن قال : سألت أنس بن مالك قلت
كم بلغ إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم من العمر ؟ قال قد كان ملا مهده ، ولو بقي لكان نبيا ولكن لم يكن
ليبق لان نبيكم صلى الله عليه وسلم آخر الأنبياء . وقد قال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا سفيان ،
عن السدي عن أنس بن مالك قال : لو عاش إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم لكان صديقا نبيا . وقال أبو
عبيد الله بن منده : ثنا محمد بن سعد ، ومحمد بن إبراهيم ، ثنا محمد بن عثمان العبسي ، ثنا
منجاب ، ثنا أبو عامر الأسدي ، ثنا سفيان ، عن السدي عن أنس قال : توفي إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم
وهو ابن ستة عشر شهرا . فقال رسول الله : " ادفنوه في البقيع فإن له مرضعا يتم رضاعه في الجنة "
وقال أبو يعلى : ثنا أبو خيثمة ، ثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن أيوب ، عن عمرو بن سعيد ، عن
أنس قال : ما رأيت أحدا أرحم بالعيال من رسول الله . كان إبراهيم مسترضعا في عوالي المدينة ،
وكان ينطلق ونحن معه فيدخل إلى البيت وإنه ليدخن ، وكان ظئره فينا فيأخذه فيقبله ثم يرجع .
قال عمرو : فلما توفي إبراهيم قال رسول الله : " إن إبراهيم ابني ، وإنه مات في الثدي ، وإن له
لظئرين تكملان رضاعه في الجنة " ( 1 ) وقد روى جرير وأبو عوانة ، عن الأعمش ، عن مسلم بن
صبيح ، أبي الضحى ، عن البراء قال : توفي إبراهيم بن رسول الله وهو ابن ستة عشر شهرا ، فقال :
" ادفنوه في البقيع فإن له مرضعا في الجنة " . ورواه أحمد من حديث جابر عن عامر عن البراء .
وهكذا رواه سفيان الثوري عن فراس ، عن الشعبي ، عن البراء بن عازب بمثله . وكذا رواه الثوري أيضا
عن أبي إسحاق عن البراء وأورد له ابن عساكر من طريق عتاب بن محمد بن شوذب ،
عن عبد الله بن أبي أوفى قال : توفي إبراهيم فقال رسول الله " يرضع بقية رضاعه في الجنة " . وقال أبو
يعلى الموصلي : ثنا زكريا بن يحيى الواسطي ، ثنا هشيم ، عن إسماعيل قال : سألت ابن أبي أوفى
- أو سمعته يسأل - عن إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم . فقال : مات وهو صغير ، ولو قضى أن يكون بعد
النبي صلى الله عليه وسلم نبي لعاش . وروى ابن عساكر من حديث أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ ، ثنا عبيد بن
إبراهيم الجعفي ، ثنا الحسن بن أبي عبد الله الفراء ، ثنا مصعب بن سلام ، عن أبي حمزة الثمالي ،
عن أبي جعفر محمد بن علي ، عن جابر بن عبد الله . قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لو عاش إبراهيم
لكان نبيا " وروى ابن عساكر : من حديث محمد بن إسماعيل بن سمرة ، عن محمد بن الحسن
الأسدي ، عن أبي شيبة عن أنس قال : لما مات إبراهيم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تدرجوه في أكفانه
حتى أنظر إليه " فجاء فانكب عليه وبكى حتى اضطرب لحياه وجنباه صلى الله عليه وسلم .
قلت : أبو شيبة هذا لا يتعامل بروايته . ثم روى من حديث مسلم بن خالد الزنجي ، عن
ابن خيثم ، عن شهر بن حوشب ، عن أسماء بنت يزيد بن السكن قالت : لما توفي إبراهيم بكى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر وعمر : أنت أحق من علم الله حقه ، فقال " تدمع العين ويحزن القلب ،
هامش
( 1 ) الخبر في ابن سعد ج 1 / 136 و 139 .