إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي بردة ، عن عائشة قالت : أغمي على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في حجري
فجعلت أمسح وجهه وأدعو له بالشفاء . فقال : لا ، بل أسأل الله الرفيق الاعلى الأسعد مع جبريل
وميكائيل وإسرافيل . رواه النسائي من حديث سفيان الثوري به . وقال البيهقي : أنبأنا أبو عبد الله
الحافظ وغيره ( 1 ) ، قالوا : ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، ثنا أنس بن
عياض ، عن هشام بن عروة ، عن عباد بن عبد الله بن الزبير ، أن عائشة أخبرته أنها سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم وأصغت إليه قبل أن يموت وهو مسند إلى صدرها يقول : اللهم اغفر لي وارحمني والحقني
بالرفيق . أخرجاه من حديث هشام بن عروة . وقال الإمام أحمد : حدثنا يعقوب ، ثنا أبي ، عن ابن
إسحاق : حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه عباد ، سمعت عائشة تقول : مات
رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سحري ونحري وفي دولتي ، ولم أظلم فيه أحدا فمن سفهي وحداثة سني . أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض وهو في حجري ثم وضعت رأسه على وسادة ، وقمت ألدم مع النساء وأضرب
وجهي . وقال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير ، ثنا كثير بن زيد ، عن المطلب بن
عبد الله . قال قالت عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما من نبي إلا تقبض نفسه ثم يرى الثواب ثم
ترد إليه فيخير بين أن ترد إليه وبين أن يلحق ، فكنت قد حفظت ذلك منه فإني لمسندته إلى صدري
فنظرت إليه حين مالت عنقه فقلت : قد قضى فعرفت الذي قال ، فنظرت إليه حين ارتفع فنظر .
قالت قلت : إذا والله لا يختارنا . فقال : مع الرفيق الاعلى في الجنة مع الذين أنعم الله عليهم من
النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا . تفرد به أحمد ولم يخرجوه . وقال الإمام أحمد
: حدثنا عفان ، أنبأنا همام ، أنبأنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة . قالت قبض رسول
الله صلى الله عليه وسلم ورأسه بين سحري ونحري . قالت : فلما خرجت نفسه لم أجد ريحا قط أطيب منها . وهذا
إسناد صحيح على شرط الصحيحين ولم يخرج أحد من أصحاب الكتب الستة . ورواه البيهقي : من
حديث حنبل بن إسحاق عن عفان . وقال البيهقي : أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا أبو العباس
الأصم ، ثنا أحمد بن عبد الجبار ، ثنا يونس ، عن أبي معشر ، عن محمد بن قيس ( 2 ) ، عن أم سلمة
قالت : وضعت يدي على صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات فمرت لي جمع آكل ، وأتوضأ ، وما يذهب
ريح المسك من يدي . وقال أحمد : حدثنا عفان وبهز قالا : ثنا سليمان بن المغيرة ، ثنا حميد بن هلال
عن أبي بردة . قال دخلت على عائشة فأخرجت إلينا إزارا غليظا ما يصنع باليمن وكساء من التي
يدعون الملبدة فقالت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض في هذين الثوبين . وقد رواه الجماعة إلا النسائي من
طرق عن حميد بن هلال به . وقال الترمذي حسن صحيح . وقال الإمام أحمد : حدثنا بهز ، ثنا
حماد بن سلمة : أنبأنا أبو عمران الجوني ، عن يزيد بن بابنوس . قال ذهبت أنا وصاحب لي إلى
هامش
( 1 ) ذكرهم في الدلائل ج 7 / 209 أبو طاهر الفقيه ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو سعيد بن أبي عمرو . والحديث
في البخاري : فتح الباري 8 / 138 حديث رقم ( 4440 ) .
( 2 ) في الأصل : عن محمد بن قيس عن أبي عروة عن أم سلمة . وأثبت ما في دلائل البيهقي ج 7 / 219 .