الوجه . وقال البخاري : أخبرنا عبد الله بن يوسف ، ثنا الليث ، حدثني ابن الهاد عن عبد الرحمن بن
القاسم عن أبيه عن عائشة . قالت : مات النبي صلى الله عليه وسلم وأنه لبين حاقنتي وذاقنتي فلا أكره شدة الموت
لاحد أبدا بعد النبي صلى الله عليه وسلم . وقال البخاري : حدثنا حيان ، أنبأنا عبد الله ، أنبأنا يونس عن ابن شهاب
قال أخبرني عروة أن عائشة أخبرته . أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى نفث على نفسه بالمعوذات
ومسح عنه بيده ، فلما اشتكى وجعه الذي توفي فيه طفقت أنفث عليه ( 1 ) بالمعوذات التي كان ينفث
وأمسح بيد النبي صلى الله عليه وسلم عنه . ورواه مسلم من حديث ابن وهب عن يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري
به . والفلاس ومسلم عن محمد بن حاتم كلهم . وثبت في الصحيحين من حديث أبي عوانة ، عن
فراس ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة قالت : اجتمع نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم عنده لم يغادر
منهن امرأة فجاءت فاطمة تمشي لا تخطئ ، مشيتها مشية أبيها . فقال : مرحبا بابنتي فأقعدها عن
يمينه أو شماله . ثم سارها بشئ فبكت ، ثم سارها فضحكت . فقلت لها : خصك رسول الله صلى الله عليه وسلم
بالسرار وأنت تبكين ! فلما أن قامت . قلت أخبريني ما سارك . فقالت : ما كنت لأفشي سر رسول
الله صلى الله عليه وسلم . فلما توفي قلت لها : أسألك لما لي عليك من الحق لما أخبرتيني . قالت : أما الآن فنعم !
قالت سارني في الأول قال لي : إن جبريل كان يعارضني في القرآن كل سنة مرة ، وقد
عارضني في هذا العام مرتين ولا أرى ذلك إلا لاقتراب أجلي ، فاتقي الله واصبري فنعم السلف أنا
لك ، فبكيت . ثم سارني فقال : أما ترضي أن تكوني سيدة نساء المؤمنين أو سيدة نساء هذه الأمة
فضحكت ( 2 ) . وله طرق عن عائشة . وقد روى البخاري : عن علي بن عبد الله ، عن يحيى بن
سعيد القطان ، عن سفيان الثوري ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن
عائشة . قالت : لددنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه فجعل يشير إلينا أن لا تلدوني ، فقلنا كراهية المريض
للدواء فلما أفاق قال : ألم أنهكم أن لا تلدوني ؟ قلنا كراهية المريض للدواء . فقال : لا يبقى أحد في
البيت إلا لد وأنا أنظر ، إلا العباس فإنه لم يشهدكم . قال البخاري : ورواه ابن أبي الزناد عن هشام
عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم ( 3 ) . وقال البخاري : وقال يونس ، عن الزهري قال عروة قالت
عائشة : كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في مرضه الذي مات فيه يا عائشة ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت
بخيبر ، فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري من ذلك السم ( 4 ) . هكذا ذكره البخاري معلقا . وقد
هامش
( 1 ) في البخاري : أنفث على نفسه .
( 2 ) البخاري : كتاب الاستئذان ( 43 ) باب من ناجى بين يدي الناس . ومسلم في كتاب فضائل الصحابة
( 15 ) باب حديث ( 99 ) . وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ( 6 / 282 ) ورواه ابن سعد في طبقاته
( 2 / 247 ) .
( 2 ) البخاري - كتاب المغازي حديث 4458 .
( 4 ) البخاري في كتاب المغازي - حديث ( 4428 ) . والبيهقي في الدلائل ج 7 / 172 وأحمد في مسنده ( 6 / 18 ) .