تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
888 - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَذْكُرُ أَنَّهُ أَرْخَصَ لِلرِّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا بِاللَّيْلِ يَقُولُ فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ قَالَ مَالِكٌ تَفْسِيرُ الْحَدِيثِ الَّذِي أَرْخَصَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرِعَاءِ الْإِبِلِ فِي تَأْخِيرِ رَمْيِ الْجِمَارِ فِيمَا نَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّحْرِ فَإِذَا مَضَى الْيَوْمُ الَّذِي يَلِي يَوْمَ النَّحْرِ رَمَوْا مِنَ الْغَدِ وَذَلِكَ يَوْمُ النَّفْرِ الْأَوَّلِ فَيَرْمُونَ لِلْيَوْمِ الَّذِي مَضَى ثُمَّ يَرْمُونَ لِيَوْمِهِمْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَقْضِي أَحَدٌ شَيْئًا حَتَّى يَجِبَ عَلَيْهِ فَإِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ وَمَضَى كَانَ الْقَضَاءُ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنْ بَدَا لَهُمُ النَّفْرُ فَقَدْ فَرَغُوا وَإِنْ أَقَامُوا إِلَى الْغَدِ رَمَوْا مَعَ النَّاسِ يَوْمَ النَّفْرِ الْآخِرِ وَنَفَرُوا قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ مَا ذَكَرَهُ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى فِي حَدِيثِ أَبِي الْبَدَّاحِ أَنَّهُ قَالَ فِيهِ عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ وَتَكَلَّمْنَا فِي ذَلِكَ بِمَا حَضَرَنَا وَالَّذِي عِنْدَنَا فِي رِوَايَةِ يَحْيَى أَنَّهُ كَمَا رَوَاهُ غَيْرُهُ سَوَاءً عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَقَدْ ذَكَرْنَا شَوَاهِدَهُ فِي التَّمْهِيدِ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنْ مَالِكٍ بِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ فِي الْبَيْتُوتَةِ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّحْرِ وَالْيَوْمَيْنِ بَعْدَهُ يَجْمَعُونَهُمَا فِي آخِرِهِمَا لَمْ يَذْكُرِ الْبَيْتُوتَةَ عَنْ مِنًى وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ إِنَّمَا رَخَّصَ لَهُمْ فِي الْبَيْتُوتَةِ عَنْ مِنًى هُمْ وَكُلُّ مَنْ وَلِيَ السِّقَايَةَ مِنْ آلِ الْعَبَّاسِ وَظَاهِرُ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ فِي دَمْجِ يَوْمَيْنِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَرَمَوْا ذَلِكَ أَوْ أَجْزُوهُ وَمَالِكٌ لَا يَرَى لَهُمُ التَّقْدِيمَ إِنَّمَا يَرَى لَهُمْ تَأْخِيرَ رَمْيِ الْيَوْمِ الثَّانِي إِلَى الثَّالِثِ ثُمَّ يَرْمُونَ فِي الْيَوْمَيْنِ لِأَنَّهُ لَا يُقْضَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يَجِبَ فَيُقْضَى فِيهِ وَمِنْ حُجَّتِهِ مَا رواه بن جُرَيْجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْخَصَ لِرِعَاءِ الْإِبِلِ أَنْ يَتَعَاقَبُوا فَيَرْمُوا يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ يَدَعُوا يَوْمًا وَلَيْلَةً ثُمَّ يَرْمُونَ مِنَ الْغَدِ يَعْنِي يَرْمُونَ الْيَوْمَ الذي غابوا