تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
قَالَ وَهُوَ أَخَفُّ عِنْدِي مِنَ الَّذِي يَفُوتُهُ الرَّمْيُ يَوْمَ النَّحْرِ حَتَّى يُمْسِيَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ مَنْ تَرَكَ رَمْيَ الْجِمَارِ كُلِّهَا يَوْمَهُ إِلَى اللَّيْلِ وَهُوَ فِي أَيَّامِ الرَّمْيِ رَمَاهَا بِاللَّيْلِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فَإِنْ تَرَكَ الرَّمْيَ حَتَّى انْشَقَّ الْفَجْرُ رَمَى وَعَلَيْهِ دَمٌ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ يَرْمِي مِنَ الْغَدِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ مَنْ أَخَّرَ أَوْ نَسِيَ شَيْئًا مِنَ الرَّمْيِ أَيَّامَ مِنًى قَضَى ذَلِكَ فِي أَيَّامِ مِنًى فَإِنْ مَضَتْ أَيَّامُ مِنًى وَلَمْ يَرْمِ أَهْرَاقَ دَمًا لِذَلِكَ إِنْ كَانَ الَّذِي تُرِكَ ثَلَاثَ حَصَيَاتٍ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ فَفِي كُلِّ حَصَاةٍ مُدٌّ يَتَصَدَّقُ بِهِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ 889 - مَالِكٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ ابْنَةَ أَخٍ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ نَفِسَتْ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَتَخَلَّفَتْ هِيَ وَصْفِيَّةُ حَتَّى أَتَتَا مِنًى بَعْدَ أَنْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ فَأَمَرَهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَنْ تَرْمِيَا الْجَمْرَةَ حِينَ أَتَتَا وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِمَا شَيْئًا قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذِهِ جَمْرَةُ الْعَقَبَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَيَانُ فِي وَقْتِهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ وَفِيمَنْ رَمَاهَا قَبْلَ وَقْتِهَا وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ ونذكر ها هنا أقوالهم أيضا فيمن رماها ومن بَعْدَ وَقْتِهَا وَوَقْتُهَا مِنْ عِنْدِ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى غُرُوبِهَا وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ غَرَبَتْ لَهُ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَهَا فَقَالَ مَالِكٌ إِنْ رَمَاهَا بَعْدَ الْغُرُوبِ مِنَ اللَّيْلِ فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُهْرِيقَ دَمًا وَإِنْ أَخَّرَهَا إِلَى أَيَّامِ التَّشْرِيقِ كَانَ عَلَيْهِ هَدْيٌ وَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ نَحْوُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ إِنْ رَمَاهَا مِنَ اللَّيْلِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَرْمِ حَتَّى الْغَدِ رَمَاهَا وَعَلَيْهِ دَمٌ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ إِنْ أَخَّرَهَا إِلَى اللَّيْلِ أَوْ مِنَ الْغَدِ رَمَاهَا وَعَلَيْهِ دَمٌ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ إِنْ أَخَّرَهَا مِنَ الْغَدِ رَمَاهَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ وَإِسْحَاقَ سُئِلَ مَالِكٌ عَمَّنْ نَسِيَ جَمْرَةً مِنَ الْجِمَارِ فِي بَعْضِ أَيَّامِ مِنًى حَتَّى يُمْسِيَ قَالَ لِيَرْمِ أَيَّ سَاعَةٍ ذَكَرَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ كَمَا يُصَلِّي الصَّلَاةَ إِذَا نَسِيَهَا ثُمَّ ذَكَرَهَا لَيْلًا أو نهارا فإن كان ذلك بعد ما صدر وهو بمكة أو بعد ما يَخْرُجُ مِنْهَا فَعَلَيْهِ الْهَدْيُ
الاستذكار — صفحة 356 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض