تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
884 - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا إِذَا رَمَوُا الْجِمَارَ مَشَوْا ذَاهِبِينَ وَرَاجِعِينَ وَأَوَّلُ مَنْ رَكِبَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ أَبُو عُمَرَ رَمَى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أَيَّامِ التَّشْرِيقِ الْجِمَارَ مَاشِيًا وَفَعَلَ ذَلِكَ جَمَاعَةُ الْخُلَفَاءِ بَعْدَهُ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ وَحَسْبُكَ وَمَا حَكَاهُ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَمَاعَةِ النَّاسِ فِي ذَلِكَ لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ بِعَرَفَةَ رَاكِبًا وَرَمَى الْجِمَارَ مَاشِيًا وَذَلِكَ أَفْضَلُ عِنْدَ الْجَمِيعِ فَمَنْ وَقَفَ رَاجِلًا بِعَرَفَةَ أَوْ رَمَى الْجِمَارَ رَاكِبًا فَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَوْجَبَ عَلَيْهِ شَيْئًا وَلَمَّا قَالَ الْقَاسِمُ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةُ دَلَّ عَلَى أَنَّ غَيْرَهُ فَعَلَ ذَلِكَ بَعْدَهُ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ يُحْمَدْ لَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا جَمْرَةُ الْعَقَبَةِ فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَمَاهَا رَاكِبًا لِيَرَى النَّاسُ كَيْفَ الرَّمْيُ وَذَلِكَ مَحْفُوظٌ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ وَكَانَ بن عُمَرَ يَرْمِي جَمْرَةَ يَوْمِ النَّحْرِ رَاكِبًا وَيَرْمِي سَائِرَ الْجِمَارِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ مَاشِيًا 885 - مَالِكٌ أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ مِنْ أَيْنَ كَانَ الْقَاسِمُ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَقَالَ مِنْ حَيْثُ تَيَسَّرَ قَالَ أَبُو عُمَرَ يَعْنِي مِنْ حَيْثُ تَيَسَّرَ مِنَ الْعَقَبَةِ مِنْ أَسْفَلِهَا أَوْ مِنْ أَعْلَاهَا أَوْ وَسَطِهَا كُلُّ ذَلِكَ وَاسِعٌ وَالْمَوْضِعُ الْمُخْتَارُ مِنْهَا بَطْنُ الْوَادِي لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ إِنَّ نَاسًا يَرْمُونَ الْجَمْرَةَ مِنْ فَوْقِهَا فَاسْتَبْطَنَ الْوَادِي ثم قال من ها هنا وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ رَمَاهَا الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّهُ إِنْ رَمَاهَا مِنْ فَوْقِ الْوَادِي أَوْ أَسْفَلِهِ أَوْ مَا فَوْقَهُ أَوْ أَمَامَهُ فَقَدْ جَزَى عَنْهُ