تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ سَوَاءٌ طَاوَعَتْهُ امْرَأَتُهُ أَوْ أَكْرَهَهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ إِنْ كَفَّرَ بِالْعِتْقِ أَوِ الْإِطْعَامِ فَإِنْ كَفَّرَ بِالصِّيَامِ فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الصِّيَامُ وَالْعِتْقُ وَالْإِطْعَامُ سَوَاءٌ لِيسَ عَلَيْهِمَا إِلَّا كَفَارَةٌ وَاحِدَةٌ وَسَوَاءٌ طَاوَعَتْهُ أَوْ أَكْرَهَهَا لِأَنَّ النَّبِيَّ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) إِنَّمَا أَجَابَ السَّائِلَ بِكَفَّارَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَمْ يَسْأَلْهُ طَاوَعَتْهُ امْرَأَتُهُ أَوْ أَكْرَهَهَا وَلَوْ كَانَ الْحُكْمُ مُخْتَلِفًا لَمَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبْيِينَ ذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُ دَاوُدَ وَأَهْلُ الظَّاهِرِ وَأَجْمَعُوا أن كفارة المظاهر واحدة وإن وطئ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِنْ طَاوَعَتْهُ فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَفَّارَةٌ وَإِنْ أَكْرَهَهَا فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ رَأَى الْكَفَّارَةَ لَازِمَةً عَلَيْهَا إِنْ طَاوَعَتْهُ الْقِيَاسُ عَلَى قَضَاءِ ذَلِكَ الْيَوْمِ فَوَجَبَ عَلَيْهَا قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَجَبَتْ عَلَيْهَا الْكَفَّارَةُ وَأَجْمَعُوا على أن من وطئ في رمضان فكفر عنه ثم وطئ فِي يَوْمٍ آخَرَ أَنَّ عَلَيْهِ كَفَّارَةً أُخْرَى وأجمعوا على أن ليس على من وطئ مِرَارًا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ إِلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ واختلفوا فيمن وطئ فِي يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ فَلَمْ يُكَفِّرْ حَتَّى وطئ فِي يَوْمٍ آخَرَ فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَحْمَدُ عَلَيْهِ لِكُلِّ يَوْمٍ كَفَّارَةٌ كَفَّرَ أَوْ لَمْ يُكَفِّرْ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إن كفر ثم وطئ فعليه كفارة أخرى وإن وطئ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ قِيَاسًا عَلَى حَدِّ الزَّانِي وَالسَّارِقِ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ وَأَرْجُو أَنْ تُجْزِئَهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ مَا لَمْ يُكَفِّرْ وَاخَتَلَفُوا فِيمَنْ جَامَعَ نَاسِيًا فِي صَوْمِهِ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ فِي رِوَايَةِ الْأَشْجَعِيِّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ والحسن بن حي وأبو ثور وإسحاق بن رَاهْوَيْهِ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ لَا قَضَاءٌ وَلَا كَفَّارَةٌ بِمَنْزِلَةِ مَنْ أَكَلَ نَاسِيًا عِنْدَهُمْ وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَقَالَ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ فِي رِوَايَةٍ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ ولا كفارة