تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فِي التَّمْهِيدِ اضْطِرَابٌ فِيهِ عَلَى الْقَاسِمِ بْنِ عاصم ولا يجرح بمثله عطاء الخرساني بِفَضْلِهِ وَشُهْرَتِهِ فِي الْعِلْمِ وَالْخَبَرُ أَكْثَرُ مِنْ شُهْرَةِ الْقَاسِمِ بْنِ عَاصِمٍ وَإِنْ كَانَ الْبُخَارِيُّ ذكر عطاء الخرساني بِهَذَا الْخَبَرِ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ لَهُ وَلَمْ يُتَابِعْهُ أَحَدٌ عَلَى ذَلِكَ وَعَطَاءٌ مَشْهُورُ الْفَضْلِ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ الْأَئِمَّةُ وَلَهُ فَضَائِلُ جَمَّةٌ وَأَمَّا ذِكْرُ الْبَدَنَةِ فِي هَذَا الْخَبَرِ فَلَا أَعْلَمُهُ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم مسندا إِلَّا مِنْ رِوَايَةِ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ جَمِيعًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ( عَلَيْهِ السلام ) ذكره البخاري في التاريخ عن بن شَرِيكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَعْتِقْ رَقَبَةً ثُمَّ قَالَ انْحَرْ بَدَنَةً قَالَ الْبُخَارِيُّ وَلَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَحْسَنُ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُعَلَّمُ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنِّي وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ قَالَ بِئْسَ مَا صَنَعْتَ ! أَعْتِقْ رَقَبَةً قَالَ لَا أَجِدُ قَالَ انْحَرْ بَدَنَةً قَالَ لَا أَجِدُهَا قَالَ اذْهَبْ فَتَصَدَّقْ بِعِشْرِينَ صَاعًا قَالَ لَا أَجِدُ قَالَ فَجِئْنِي أَتَصَدَّقْ عَنْكَ قَالَ مَا بَيْنَ لَابَّتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مَنِّي قَالَ اذْهَبْ فَكُلْهُ أَنْتَ وَأَهْلُكَ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ وَجَدْنَا ذِكْرَ الْبَدَنَةِ فِي هَذَا الحديث من غير رواية عطاء الخرساني فَلَا وَجْهَ لِإِنْكَارِ مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّ الْعَمَلَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ الَّذِينَ تَدُورُ عَلَيْهِمُ الْفَتْوَى على ما في حديث بن شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورِ عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ لَيْسَ فِيهِ نَحْرُ الْبَدَنَةِ وَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَفْتَى فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِنَحْرِ بَدَنَةٍ إِلَّا عَطَاءً وَالْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَى قَتَادَةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ الرَّجُلَ الَّذِي وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي رَمَضَانَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلْمَانُ بْنُ صَخْرٍ الْبَيَاضِيُّ وَهَذَا وَهْمٌ مِنْ قَتَادَةَ وَمِمَّنْ رَوَاهُ عَنْ قَتَادَةَ وَلَيْسَ فِي أَصْحَابِ النبي ( عليه