وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ
وَأَمَّا سُفْيَانُ وَالْكُوفِيُّونَ فَإِنَّ زَكَاةَ الْفِطْرِ لَا تَجِبُ عِنْدَهُمْ إِلَّا عَنِ الِابْنِ الصَّغِيرِ وَالْعَبْدِ فَقَطْ
وَأَمَّا قَوْلُهُ وَلَا فِي رَقِيقِ امْرَأَتِهِ فَقَوْلُهُ وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ إِلَّا أَنَّ أَصْلَهُمَا أَنَّهَا تَلْزَمُهُ فِيمَنْ تَلْزَمُهُ النَّفَقَةُ عَلَيْهِ
وَذَلِكَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ خَادِمٌ وَاحِدٌ وَعِنْدَ مَالِكٍ مَنْ يَخْدِمُهُ وَلَا بُدَّ مِنْهُ إِلَّا أَنَّ الْأَظْهَرَ مِنْ مَذْهَبِهِ أَنَّهُ تَلْزَمُهُ فِي خَادِمٍ وَاحِدٍ قَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُمْ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَأَقْوَالِهِمْ
وَقَالَ اللَّيْثُ يُؤَدِّي عَنِ امْرَأَتِهِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ رَقِيقِهَا
وَأَمَّا سُفْيَانُ وَالْكُوفِيُّونَ فَلَا يَرَوْنَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَيْهِ عَنِ امْرَأَتِهِ فَكَيْفَ عَنْ رَقِيقِهَا بَلْ عَلَيْهَا أَنْ تُخْرِجَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ نَفْسِهَا وَعَنْ عَبْدِهَا لأن السنة عندهم أن يخرجها الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى عَنْ أَنْفُسِهِمْ وَعَبِيدِهِمْ
وَقَدْ تَقَدَّمَ الْأَصْلُ عَنْهُمْ وَلِغَيْرِهِمْ فِي ذَلِكَ وَفِيمَا لَمْ يُسْلِمْ مِنَ الْعَبْدِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
تَمَّ شَرْحُ كِتَابِ الزَّكَاةِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا
الاستذكار — صفحه 274
پدیدآورندگان: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص۲۷۴