كَافَّةٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ فِي وُضُوئِهِ مَرَّةَ وَاثْنَتَيْنِ وثلاثا حتى ينقيهما
وأما أمره فقوله وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ وَقَدْ جَاءَ عَنْهُ وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ وَبُطُونِ الْأَقْدَامِ مِنَ النَّارِ وَوَيْلٌ لِلْعَرَاقِيبِ مِنَ النَّارِ
وَلَوْ لَمْ يَكُنِ الْغَسْلُ وَاجِبًا مَا خُوِّفَ مَنْ لَمْ يَغْسِلْ عَقِبَيْهِ وَعُرْقُوبَيْهِ بِالنَّارِ لِأَنَّ الْمَسْحَ لَيْسَ مِنْ شَأْنِهِ الِاسْتِيعَابُ وَلَا يَبْلُغُ بِهِ الْعَرَاقِيبُ وَلَا الْأَعْقَابُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ الْعُرْقُوبُ هُوَ مَجْمَعُ مَفْصَلِ الساق والقدم والكعب هو الناتىء فِي أَصْلِ السَّاقِ يَدُلُّكُ عَلَى ذَلِكَ حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ أَقْبَلَ ( عَلَيْنَا ) رَسُولُ الله بِوَجْهِهِ فَقَالَ أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ قَالَ فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَلْزَقُ كَعْبَهُ بِكَعْبِ صَاحِبِهِ
وَالْعَقِبُ هُوَ مُؤَخَّرُ الرِّجْلِ تَحْتَ الْعُرْقُوبِ
وَقَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَ الْعُلَمَاءِ فِي الْكَعْبَيْنِ وَأَوْضَحْنَا الْمَذَاهِبَ عَنِ الْعَرَبِ وَأَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْعُرْقُوبِ وَالْكَعْبِ فِي بَابِ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ لَيْسَ عَلَى أَحَدٍ تَخْلِيلُ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ فِي الْوُضُوءِ وَلَا فِي الْغُسْلِ وَلَا خَيْرَ فِي الْجَفَاءِ وَالْغُلُوِّ
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ تَخْلِيلُ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ فِي الْوُضُوءِ مُرَغَّبٌ فِيهِ ولا بد مِنْ ذَلِكَ فِي أَصَابِعِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 257
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٥٧