الزُّبَيْرِ فَإِنَّهُ انْفَرَدَ بِهِ الزُّبَيْرَيُّ عَنْ مَالِكٍ وقد روي من حديث هشام ابن عُرْوَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي هَذَا الْبَابِ فَقَالَ مَالِكٌ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ لِفَرَسِهِ سَهْمَانِ وَلَهُ سَهْمٌ وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ
وَحُجَّتُهُمْ حَدِيثُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورُ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لِلْفَارِسِ سَهْمَانِ وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ وَحُجَّتُهُ حَدِيثُ مَجْمَعِ بْنِ جَارِيَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَسَمَ يَوْمَ خَيْبَرَ لِمِائَةِ فَارِسٍ فَأَعْطَى لِلْفَارِسِ سَهْمَيْنِ وَأَعْطَى الرَّاجِلَ سَهْمًا
وَمِنْ حُجَّتِهِ أَيْضًا رِوَايَةُ ابْنِ الْمُبَارَكِ لِحَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَلَا حُجَّةَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ الْأَكْثَرَ مِنْ أَصْحَابِ عُبَيْدِ اللَّهِ خَالَفُوهُ وَكَذَلِكَ لَا حُجَّةَ فِي حَدِيثِ مَجْمَعٍ لِأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَوَى خِلَافَهُ فِيمَا قَسَمَهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ
حَدَّثَنَا سَعِيدٌ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ
وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ غَزَا بِأَفْرَاسٍ فَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمْ لَا يُسْهَمُ إِلَّا لِفَرَسٍ وَاحِدٍ
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ ومحمد والثوري والأوزاعي والليث يُسْهَمُ لِفَرَسَيْنِ
وَاخْتَارَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ الْمَالِكِيُّ وَقَالَ هُوَ قَوْلُ أَهْلِ الثُّغُورِ وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ التَّابِعِينَ وَأَهْلُ الْأَمْصَارِ فَذَكَرَهُ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 237
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٣٧