تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
الْحَرْبِ وَالْغَدْرِ أَنْ يُؤَمَّنَ الْحَرْبِيُّ ثُمَّ يُقْتَلَ وَهَذَا لَا يَحِلُّ بِإِجْمَاعٍ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرْفَعُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ عِنْدَ اسْتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَقُلْ عِنْدَ اسْتِهِ وَقَدْ كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ لَا أُوتَى بِأَحَدٍ فَعَلَ ذَلِكَ إِلَّا قَتَلْتُهُ وَهَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ تَغْلِيظٌ إِذْ لَا يُقْتَلُ مؤمن بِكَافِرٍ عِنْدَهُمْ وَهُوَ الْحَقُّ لِثُبُوتِ الْخَبَرِ بِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَلِكَ الْمُثْلَةُ لَا تَحِلُّ بِإِجْمَاعٍ وَالْمُثْلَةُ الْمَعْرُوفَةُ نَحْوَ قَطْعِ الْأَنْفِ وَالْأُذُنِ وَفَقْءِ الْعَيْنِ وَشِبْهِ ذَلِكَ مِنْ تَغْيِيرِ خَلْقِ اللَّهِ عَبَثًا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعَفُّ النَّاسِ قِتْلَةً أَوْ قَالَ أَحْسَنُ النَّاسِ قِتْلَةً أَهْلُ الْإِيمَانِ وَلَيْسَ مَنْ وَجَبَ قَتْلُهُ يَجِبُ بِذَلِكَ قَطْعُ أَعْضَائِهِ إِلَّا أَنْ يُوجِبَهُ خُصُوصًا كِتَابٌ أَوْ سُنَّةٌ أَوْ إِجْمَاعٌ فَقِفْ عَلَى هَذَا فَإِنَّهُ أَصْلٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَا حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ أَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَنِيِّ بْنِ نُوَيْرَةَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعَفُّ النَّاسِ قِتْلَةً أَهْلُ الْإِيمَانِ وَرَوَى سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ وَعِمْرَانُ بْنِ حُصَيْنٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَحُثُّ عَلَى الصَّدَقَةِ وَيَنْهَى عن المثلة
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 234 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )