تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
حَدِيثٌ سَادِسَ عَشَرَ مِنَ الْبَلَاغَاتِ 508 - ) مَالِكٌ أَنَّهُ سَمِعَ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَائِهِمْ يَقُولُ لَمْ يَكُنْ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى نِدَاءٌ وَلَا إِقَامَةٌ مُنْذُ زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَوْمِ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ وَفِيهِ أَحَادِيثُ صِحَاحٌ مُسْنَدَةٌ ثَابِتَةٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ أَمْرٌ لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ وَلَا تَنَازُعَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ لَا أَذَانَ وَلَا إِقَامَةَ فِي الْعِيدَيْنِ وَلَا فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ الْمَسْنُونَاتِ وَالنَّوَافِلِ وَإِنَّمَا الْأَذَانُ لِلْمَكْتُوبَاتِ لَا غَيْرَ وَعَلَى هَذَا مَضَى عَمَلُ الْخُلَفَاءِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَجَمَاعَةِ الصَّحَابَةَ وَعُلَمَاءِ التَّابِعِينَ وَفُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَأَظُنُّ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّهُ لَا يُشَبَّهُ فَرْضٌ بِنَافِلَةٍ وَلَا أَذَانَ لِصَلَاةٍ عَلَى جِنَازَةٍ وَلَا لِصَلَاةِ كُسُوفٍ وَلَا لِصَلَاةِ اسْتِسْقَاءٍ وَلَا فِي الْعِيدَيْنِ لِمُفَارَقَةِ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ فِي أَهْلِ مِصْرَ وَالْأَوْزَاعِيِّ فِي أَهْلِ الشَّامِ وَالشَّافِعِيِّ فِي أَهْلِ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ مِنْ أَتْبَاعِهِ مِنَ النُّظَّارِ وَالْمُحْدَثِينَ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيِّ وَسَائِرِ الْكُوفِيِّينَ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ وَالطَّبَرَيُّ وَكَانَ بَنُو أُمَيَّةَ يُؤَذَّنُ لَهُمْ فِي الْعِيدَيْنِ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي أَوَّلِ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 239 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )